فه يسبووك

ناونیشانی ئەنجومەنی دادوەری

الاحد كانون الأول 12 2020 - 01:40
أحكـام بـيع الاولـياء والـوكــلاء وشرائهـم لأنفسهـم (دراسة مقارنة)


20/11/2012
10858 جار خوێندراوه‌ته‌وه‌
بسم الله الرحمن الرحيم

رئاسة اقليم كوردستان العراق
مجلـس القضــاء

أحكـام بـيع الاولـياء والـوكــلاء وشرائهـم لأنفسهـم
(دراسة مقارنة)

بحث مقدم الى مجلس القضاء لاقليم كوردستان
من قبل قاضي محكمة بداءة ديرالوك
ريبوار محمد حسن
 
كجـزء مــن متطلبات الترقــية من الصنف الرابع الى الصنف الثالث
من اصناف القضاة


بإشراف القاضي ابراهيم محمد خشمان
نائب رئيس محكمة استئناف دهوك


14331 هـ                            2712ك                                 2012 م
قائمة المحتويات

الموضوع    رقم الصفحة
المقدمة    1 – 2
المبحث الاول: بيع الاولياء وشرائهم لأنفسهم     3 – 18
      المطلب الاول: بيع الاولياء وشرائهم لأنفسهم في ضوء احكام القانون
                       المدني العراقي  رقم 40 لسنة 1951    4 – 7
      المطلب الثاني: ولاية الولي والوصي والقيم والوكيل عن الغائب في البيع والشراء
                       في ضوء احكام قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980    7 – 13
      المطلب الثالث: بيع الاولياء وشرائهم لأنفسهم في ضوء احكام قانون التسجيل
                       العقاري رقم 43 لسنة 1971    14 – 18
المبحث الثاني: بيع الوكلاء وشرائهم لانفسهم (بيع المستعار)    19 – 40
     المطلب الاول: شروط تحقق البيع باسم المستعار     21 – 26
     المطلب الثاني: احكام التعاقد باسم المستعار     26 – 29
     المطلب الثالث: احكام التطبيقات التشريعية لمنع من التعاقد باسم المستعار     30 – 40
           الفرع الاول: بيع الوكلاء وشرائهم لأنفسهم باسم المستعار     30 – 37
           الفرع الثاني: منع عمال القضاء من شراء الحقوق المتنازع فيها     37 – 39
           الفرع الثالث: منع المحامين من التعامل مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها     39 – 40
الخاتمة    41 – 42
المقترحات     43
المصادر    44 – 47







 
المقدمة
ان بيع الاولياء والوكلاء وشرائهم لانفسهم من انواع البيوع الخاصة وقد رتب المشرع العراقي احكاما خاصة بها وتكلم المشرع عن هذا البيع في المواد 588-592 وحيث ان الانسان له حرية التصرف في أمواله بنفسه، فله أن يبرم ما يشاء من عقود في حدود ما تسمح به قواعد النظام العام والآداب. غير ان هذا الشخص قد لايستطيع مباشرة عقد معين بنفسه لكثرة مشاغله او تحدث ظروف معينة تجعل مباشرته لهذه التصرفات أمرا مرهقاً أو مستحيلاً في بعض الأحيان او انه لايملك اهلية التعاقد لذلك يصبح الشخص مضطرا لابرام التصرفات القانونية عن طريق الاولياء او الوكلاء والذي اجازتها التشريعات المختلفة منها قانون المدني العراقي ورتب بالنسبة لبيع الاولياء وشرائهم لانفسهم احكاما تختلف عما رتبه من احكام بخصوص بيع الوكلاء وشرائهم لانفسهم ولعل ذلك يعود الى درجة الشبهة بالنسبة لكل منهما لا الى وجود تلك الشبهة في حالة وعدم وجودها في الحالة الاخرى،لان مجرد تعاقد الشخص مع نفسه باعتباره نائبا عن الغير واصيلا عن نفسه قد يؤدي بالشخص المذكور الى ترجيح مصلحته الخاصة على مصلحة الاصيل الذي ينوب عنه وهذا التعارض قد يكون اكثر او اقل شدة طبقا للعلاقة التي تربط بين الوكيل والاصيل وبين الولي والذين تحت رعايته ،والنيابة من حيث الجهة التي تقيم النائب اما ان تكون قانونية كما في نيابة الولي او الوصي لان القانون يحدد نطاق سلطات النائب بعكس النيابة الاتفاقية حيث ان الاتفاق هو الذي يحدد نطاق سلطات النائب كما في الوكالة فالشبهة لدى المشرع في بيع الوكلاء وشرائهم لانفسهم اكثر شدة منها في بيع الاولياء وشرائهم لانفسهم والذي احاول من خلال هذا البحث بيان احكام الخاصة بكل منهما لعدم تشابه تلك الاحكام التي حددها المشرع بهذا الخصوص، واذا كان المسخر او الاسم المستعار هو الوكيل كسائر الوكلاء في علاقته القانوية مع الموكل وانه يعمل دائما لحسابه ،ويشترط في عقد الوكالة ان يعمل الوكيل باسمه الشخصي وان الموكل قد يخفي اسمه في التصرف الذي فوض فيه الوكيل لاغراض عملية مختلفة منها ماهو مشروع ومنها ماهو غير مشروع  ويسخره في ذلك مستعيرا اسمه ويسمى الوكالة في هذه الحالة بعقد التسخير او عقد الاسم المستعار فان تصرف الوكيل في هذه الحالة يتميز باحكام خاصة في علاقته مع الغير لانه يعتبر اصيلاً في مواجهته لا وكيلاً يعمل لحساب الموكل الامر الذي يثيرجدلا  قانونيا واسعا في الواقع العملي اهمها مـدى التزام الوكيل تجاه الغير ومدى حق الغير الذي          يجهل صفة الوكيل في الرجوع على الموكل ومدى التزام الوكيل بنقل اثار التصرف الى الموكل،      واثر امتناع الوكيل بتنفيذ هذا الالتزام وما هو حق الموكل في حالة تصرف الوكيل بالحق الذي آل اليه بالتعاقد باسم مستعار الى الغير. هذا فضلاً عما يثيره الموضوع من الخلاف حول                                صحة او بطلان التصرف القانوني الذي يبرمه الشخص مع نفسه ،لاسيما اذا كان القصد من استتار الموكل باسم مستعار هو التحايل على احكام القانون كما هو الحال في بيع الوكلاء               وشرائهم لانفسهم دون اجازة الموكل ،وأخيراً لكثرة القضايا التي تعرض على المحاكم حول تعاقد النائب او الوكيل مع نفسه للاستحواذ على أموال الأصيل او الموكل بأقل من قيمتها الحقيقية ، وملفات القضايا المعروضة على القضاء العراقي والكوردستاني خير دليل على ذلك فلأهمية الموضوع في حياتنا العملية وازدياد هذا النوع من انواع البيوع ومايحظى به من اهتمام متزايد من لدن اعضاء السلك القضائي فقد وجدت ومن خلال وجهة نظري المتواضعة ان اختار هذا الموضوع أملين ان اتوصل الى تقديم شرح مبسط عن هذا النوع من البيوع من الناحيتين النظرية والتطبيقية .

خطة البحث: لقد قسمت موضوع البحث الى مبحثين الاتيين:
المبحث الاول: بيع الاولياء وشرائهم لانفسهم في ضوء احكام قانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 واحكام قانون رعاية القاصرين رقم 78لسنة 1980 وقانون التسجيل العقاري رقم 43 لسنة 1971 وتم تقسيمه الى ثلاث مطالب:
المطلب الاول: بيع الاولياء وشرائهم لانفسهم في ضوء احكام القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951
المطلب الثاني: ولاية الولي والوصي والقيم والوكيل عن الغائب في البيع والشراء في ضوء احكام قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980  
المطلب الثالث: بيع الاولياء والوكلاء وشرائهم لانفسهم في ضوء احكام قانون التسجيل العقاري رقم 43 لسنة 1971

المبحث الثاني: بيع الوكلاء وشرائهم لانفسهم (بيع المستعار)
المطلب الاول: شروط تحقق البيع باسم مستعار
المطلب الثاني: احكام التعاقد باسم مستعار
المطلب الثالث: احكام التطبيقات التشريعية للمنع من الشراء باسم مستعار ويتكون من ثلاثة فروع:
الفرع الاول: بيع الوكلاء وشرائهم لانفسهم باسم المستعار
الفرع الثاني: منع عمال القضاء من شراء الحقوق المتنازع فيها
الفرع الثالث: منع المحامين من التعامل مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيه
المبحث الاول
بيع الاولياء وشرائهم لانفسهم

تشترط الاهلية فيمن يتعاقد بنفسه لحساب نفسه ،اما من يتعاقد لحساب غيره قاصدا الزامه، فيجب ان تكون له ولاية التعاقد عن ذلك الغير والزامه بما يعقده هو على ذمة الغير من العقود والولاية المطلوبة في كل عقد كالاهلية تختلف حسب طبيعة العقد ودرجة خطورته فالهبة مثلا تعتبر من العقود التي تاتي في المرتبة الاولى من الخطورة لأنها عمل ضار بالواهب ضررا محضا، فيشترط فيمن يباشرها بالنيابة عن الواهب ولاية خاصة هي ولاية التبرع ويأتي بعدها في درجة الخطورة عقد البيع وهو من الاعمال الدائرة بين النفع والضرر، ويشترط فيمن يباشر بالنيابة عن البائع او عن المشتري ان تكون له ولاية التصرف( ).
يجوز التبايع بطريق النيابة، فيباشر البيع نائب عن البائع، او يباشر الشراء نائب عن المشتري، او يباشر كلا من البيع والشراء نائب عن كل من البائع والمشتري فتحل ارادة النائب عن البائع او عن المشتري محل ارادة الاصيل مع انصراف اثر هذه الارادة اي انصراف الحقوق والالتزامات الناشئة من عقد البيع الى شخص الاصيل كما لوكانت الارادة قد صدرت منه هو، ويشترط لتحقيق ذلك ان تحل ارادة النائب محل ارادة الاصيل وان تجري ارادة النائب في حدود المرسومة للنيابة وان يكون التعامل باسم الاصيل لا باسم النائب والنيابة اما ان تكون قانونية اذا كان القانون هو الذي يحدد نطاقه كما في الولي والوصي والقيم واما ان تكون اتفاقية اذا كان الاتفاق هو الذي يتولى تحديد نطاقها ويتحقق ذلك في عقد الوكالة( ). الذي يكون موضوع البحث وفي المبحث الثاني، لذا يجوز ان ينوب عن البائع او عن المشتري ولي او الوصي او القيم ولكن في جميع الاحوال لايجوز لشخص ان يتبايع مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء كان التبايع لحسابه هو ام لحساب شخص اخر، دون ترخيص من الاصيل قبل التعاقد او اجازة منه بعد التعاقد.



 

المطلب الاول
بيع الاولياء وشرائهم لانفسهم في ضوء احكام القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951

لابد لنا وعند الحديث عن بيع الاولياء وشرائهم لانفسهم من ان نلقي نظرة سريعة على بيع الاولياء لاموال الصغير للغير وعلى شرائهم اموال الغير للصغير وذلك طبقا للقانون المدني العراقي حيث اجازت الفقرة 1 من المادة 103 من القانون المدني لاب اوالجد التصرف باموال الصغير منقولة كانت ام عقارا بمثل القيمة او بغبن يسير وبالتالي فان بيع الاب والجد اموال الصغير للغير يكون صحيحا ونافذا طالما كان البيع يمثل القيمة او بغبن يسير لا فاحش، ويصدق الحكم نفسه في حالة شراء الاب والجد مالا للصغير يعود الى الغير حيث يكون الشراء صحيحا ونافذا طالما لم يصاحبه غبن فاحش( ).
وقد اجاز القانون المدني للاب الذي له ولاية على ولده (والجد الصحيح كالاب في الحكم طبقا للفقرة 3 من المادة 588) ان يبيع ماله لولده وان يشتري مال ولده لنفسه وكل ذلك بشرط ان لايكون ذلك البيع او الشراء بغبن فاحش( ). فالبيع والشراء بمثل القيمة او حتى بغبن يسير امر جائز، حيث نصت الفقرة 1 من المادة 588 على ذلك بقولها ويجوز للأب الذي له ولاية على ولده ان يبيع ماله لولده او ان يشتري مال ولده لنفسه بمثل قيمته وبغبن يسير لافاحش( ). اما اذا كان بغبن فاحش فالتصرف يعتبر باطلا بطلانا مطلقا لمخالفته للنظام العام (124 و130 و588م مدني)( ).
ولما كان الصغير غير المميز غير اهل لصدور التصرف القولي منه فلابد ان يكون هناك من ينوب عنه في ذلك والذي ينوب عنه هو وليه ثم وصيه. وولي الصغي ابوه ثم وصي ابيه ثم جده الصحيح ثم وصي الجد ثم المحكمة او الوصي الذي نصبته المحكمة.
والولاية اقوى من الوصاية لانها تقوم على رابطة الدم لذلك فان حدود سلطة الولي اوسع من حدود سلطة الوصي، فللولي التصرف في مال الصغير بدون اذن المحكمة ولو كان في هذا التصرف غبن يسير لا فاحش، ولكن اذا عرف الولي (الاب أو الجد) بسوء التصرف فللحاكم ان يقيد من ولايتها او ان يسلبها هذه الولاية (م 103). أما الوصي فله مباشرة عقود الادارة فقط ولو كانت بغبن يسير، اما عقود التصرف فليس له مباشرتها الا بأذن المحكمة وبالطريقة التي تحددها (م105)( ).
وتثبت الولاية على اموال الصغير مميزا كان (اي من بلغ سن السابعة كاملة ولم يبلغ سن الثامنة عشرة كاملة) اما غير مميز (اي من كان دون سن السابعة كاملة) طبقا للمادة 102 من القانون المدني( ) للاب ثم وصي الاب في حالة وفاة الاب وتعينه ذلك الوصي ثم للجــــد الصحيح اي الجد لاب ثم وصي الجد ثم للمحكمة او للوصي الذي تعينه المحكمة ويسمى الوصي المنصوب، وتثبت الولاية لاشخاص المتقدم ذكرهم على المعتوه حيث يعتبر هذا الاخير بحكم الصغير المميز طبقا للمادة 107 من القانون المدني والمجنون جنونا مطبقا حيث يعتبر بحكم الصغير غير المميز طبقا للمادة 108 من القانون المدني( ) عليه لسفه او غفله فيكون كامل الاهلية يستطيع القيام بكافة التصرفات القانونية دون ان يرد على اهليته اي قيد بهذا الشأن وبالتالي فلايوجد مجال للولاية على امواله لانه يكون وليا على امواله.
والمغفل لغة – من لافطنة له – منجد - وفي القانون المدني العراقي يعد كل شخص اهلا للتعاقد مالم تسلب اهليته او يحد منها بحكم القانون، وذو الغفلة هو الذي لايهتدي عادة الى التصرفات الرابحة ولايميزها عن التصرفات الخاسرة فيغبن في المعاملات لسذاجته وسلامة نيته وبموجب المادة110 من القانون المدني فان حكم ذو الغفلة كحكم السفيه في المعاملات ولما كان حكم تصرفات السفيه مبينا في المادة (109) من القانون المدني فتكون تصرف (ذو الغفلة) المحجور في المعاملات كالصغير المميز.
اما تصرفاته التي وقعت قبل الحجر عليه فهي كتصرفات غير المحجور الا اذا كان التصرف وقع غشا بطريق التواطؤ مع من تصرف له (ذو الغفلة) توقعا للحجر، والولاية على ذو الغفلة تكون للمحكمة او وصيها فقط وليس لابيه وجده أو وصيهما حق الولاية عليه( )، اما اذا بلغها مجنونا او معتوها فتستمر الولاية او الوصاية عليه بحسب الاحوال لان الجنون والعته سببان   للحجر بدون التوقف على حكم القاضي فاذا بلغ الصغير السن المشار اليها سفيها او ذا غفلة( ) فانه يصبح رشيدا ويدفع اليه من ماله في الحال، واذا اريد الحجر عليه بعد ذلك لما قام به من السفه، وجب استصدار الحكم بالحجر عليه ويعلن بالطرق المقررة المادة 95 مدني، وقد تقوم لدى الشخص الكامل الاهلية ظروف تمنعه من مباشرة التصرفات القانونية بنفسه او بمفرده ولهذا يقيم القانون من يتولى عنه مباشرة هذه التصرفات او يساعده في مباشرتها فهذه الظروف ليس من شأنها ان تؤثر في اهلية الشخص، اذ هو كامل الاهلية رغم وجودها وانما تحول بينه وبين مباشرة التصرفات القانونية او تجعل من المتعذر عليه ان ينفرد بمباشرتها، وتبدو ان اهمية النيابة بالنسبة لعديمي الاهلية وناقصيها بسب السن او الجنون او العته او السفه او الغفلة فمثل هؤلاء الاشخاص لايكونون اهلا للتصرف في حقوقهم ولايجيز لهم القانون ابرام التصرفات كلها او بعضها بذات انفسهم لذلك لابد من تعين نائب يحل محل كل منهم في ادارة شؤونه والدفاع عن حقوقه ورعاية مصالحه وابرام التصرفات القانونية اللازمة لذلك( ) وموانع الاهلية بهذا المعنى ثلاثة مانع المادي هو الغيبة ومانع قانوني هو الحكم بعقوبة جناية مقيدة للحرية ومانع طبيعي هو وجود عاهة مزدوجة او العجز الطبيعي عن التعبير عن الارادة( ).
ولغرض بيان الاتجاه القضائي من المادة موضوعة البحث وحول مايخص الولاية اثرت الاشارة الى بعض من المبادئ القانونية التي استقرعليها القضاء العراقي منها (القاعدة ان الاب ولي مجبر له ان يجري جميع المعاملات على مال ابنه الصغير بما فيها البيع ومن باب الاولى يستطيع ان يسحب مبلغا من المصرف لغرض انمائه لحساب الصغير لان عمل من قبيل عقود الادارة التي اباحها القانون للوصي وهو دون مرتبة الولي ولاحاجة لان يبرز الولي مايدل على ولايته على ابنه( ).
وكذلك ان الاب ولي مجبر له ان يجري مختلف المعاملات على مال ابنه الصغير- تصح مزايدة الاب عن ولده القاصر باعتباره وليا مجبرا دون حاجة لاصدار حجة بتأيد الولاية. ومما تقدم ذكره من المواد في القانون المدني العراقي المرقم 40 لسنة 1951 فيمكن اجمال بيع الاولياء وشراؤهم لانفسهم في النقاط الأتية:
1-    يجوز للأب الذي له ولاية على ولده (والجد الصحيح كالأب في الحكم) أن يبيع ماله لولده او ان يبيع مال ولده لنفسه بمثل قيمته وبغبن يسير لافاحش المادة 588-1.
2-    لايجوز للوصي المختار من قبل الاب والجد أن يبيع مال نفسه لليتيم ولا أن يشتري لنفسه شيئا من مال اليتيم الا اذا كان في ذلك خير لليتيم وبأذن من المحكمة ويكون ذلك في البيع بأقل من ثمن المثل أو ان يشتري منه بأكثر من ثمن المثل (المادة 590 من القانون المدني).
3-    لايجوز للقاضي ان يبيع ماله للمحجور ولا أن يشتري مال المحجور لنفسه (المادة 591 من القانون المدني) ولايجوز للوصي المنصوب أو القيم المقام من قبل المحكمة أن يبيع ماله نفسه للمحجور ولا أن يشري لنفسه شيئا من مال المحجور مطلقا سواء كان في ذلك خير للمحجور أم لا (المادة 589) من القانون المدني( ).


المطلب الثاني
ولاية الولي والوصي والقيم والوكيل عن الغائب في البيع والشراء في ضوء احكام قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980

القاصر هو الصغير والجنين ومن تقرر المحكمة انه ناقص الاهلية او فاقدها والغائب والمفقود، الا اذا دلت القرينة عل خلاف ذلك ويهدف قانون رعاية القاصرين الى رعاية الصغار ومن في حكمهم والعناية بشؤونهم الاجتماعية والثقافية والمالية ليسهموا في بناء المجتمع( ). وتثبت الولاية على مال القاصرللاب ثم للجد الصحيح اذا لم يكن الأب قد اختار وصيا غير ان القانون قد فرق بين سلطة الأب وسلطة الجد فيما يتعلق بالتصرف في مال القاصر على أن لايجوز للجد بغير اذن المحكمة التصرف في مال القاصر اطلاقا سواء كان هذا المال عقارا أم منقولا، سواء كان المنقول نقدا أو مالا اخر. فلايجوز للجد وفقا للقانون الجديد بيع شئ من مال القاصر أو شراء شئ له بثمن من ماله بأذن المحكمة. ويجوز للأب بدون اذن المحكمة التصرف في جميع اموال ولده القاصر المنقولة ايا كان قيمتها ويستثنى من ذلك المحل التجاري والاوراق المالية الذي لايجوز التصرف فيها الا بأذن المحكمة ولايجوز للمحكمة ان ترفض الاذن الا اذا كان التصرف من شأنه جعل اموال القاصر في خطر، ومع ذلك يجوز للاب ان يتصرف بدون اذن المحكمة في العقار او المحل التجاري او الاوراق المالية متى ماكانت هذه الاموال قد الت الى القاصر عن طريق التبرع من ابيه. ولايجوز للولي ابا كان أو جدا أن يتصرف في عقار القاصر لنفسه أو لزوجه أو لأقاربه أو لأقاربها الى الدرجة الرابعة الا باذن خاص من المحكمة، غير ان الاب يجوز له، سواء في الحالات التي يحتاج فيها الى اذن من المحكمة أو التي لايحتاج فيها الى اذن، ان يتعاقد مع نفسه باسم القاصر سواء اكان ذلك لحسابه هو أم لحساب شخص أخر الا اذا نص القانون على غير ذلك اما الجد فلايجوز له ذلك ويلزم تعين وصي خاص للتعاقد معه( ). على ان ولاية الاب لاتشمل مايؤول للقاصر بطريق التبرع متى اشترط المتبرع ذلك، واذا اصبحت اموال القاصر في خطر بسب سوء تصرف الولي او لاي سبب الاخر فللمحكمة ان تسلب ولايته أو تحد منها، ولا يحاسب الاب على ماتصرف فيه من ريع مال القاصر ولايسأل الا عن خطئه الجسيم، ومع ذلك يحاسب الاب عن ريع المال الذي وهب للقاصر لغرض معين كالتعليم او قيام بحرفة او مهنة( ).
وان ولي الصغير وفقا لقانون رعاية القاصرين هو ابوه ثم المحكمة (المادة 27) ولايجوز للولي مباشرة حق من حقوق الولاية الا اذا كان اهلا لمباشرة هذا الحق في ماله (المادة 28 من قانون رعاية القاصرين)، ويدخل في الولاية ما يؤول للصغير بطريق التبرع الا اذا اشترط المتبرع غير ذلك (المادة 29 من قانون رعاية القاصرين)( ).
كما حددت المادة 30 من قانون رعاية القاصرين سلطات الولي بالتصرف بقولها لايجوز للولي ان يتصرف بمال الصغير الا بموافقة دائرة رعاية القاصرين وبالطريقة المنصوص عليها في هذا القانون وللمحكمة ان تسلب ولاية الولي متى ثبت لها سوء تصرفه (المادة 32 من قانون رعاية القاصرين ) ولها ايقاف الولاية متى اعتبر الولي غائبا او كان قد حكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية لمدة تزيد على سنة (المادة 33 من قانون رعاية القاصرين).
وتنتهي الولاية ببلوغ الصغير سن الرشد مالم تقرر المحكمة قبيل بلوغه هذه السن استمرار الولاية عليه (المادة 31 من قانون رعاية القاصرين)( ). واذا بلغ الشخص سن الرشد وهي ثمانية عشرة سنة شمسية كاملة متمتعا بقواه العقلية استكمل التمييز وبالتالي تمام الاهلية وارتفعت عنه الولاية او الوصاية والى هذا اشارت المادة 43 من قانون المدني اردني بقولها (كل شخص يبلغ السن الرشد متمتعا بقواه العقلية ولم يحجر عليه يكون كامل الاهلية لمباشرة حقوقه المدنية وسن الرشد هي ثمانية عشرة سنة شمسية كاملة)( ).
وقد جاء في قانون ادارة ادارة اموال القاصرين رقم 47 لسنة 1969 المعدل جاء مقيدا حكم القانون المدني بهذا الشأن حيث لايكفي ان يكون البيع والشراء بمثل القيمة او بغبن يسير وانما لابد للولي بالاضافة الى ذلك من الحصول على اذن المحكمة المختصة، حيث قضت فقرة (ز) من المادة 22من القانون المذكور على ذلك بقولها، لايجوز للاولياء والأوصياء المختارين ممارسة التصرفات الاتية الا باذن من المحكمة المختصة( ).
اولا- جميع التصرفات التي من شانها انشاء حق من الحقوق العينية العقارية الاصلية او التبعية او نقله او تقيده او زواله وكذلك جميع التصرفات المقررة لحق من الحقوق المذكورة.
ثانيا- التصرف في المنقول أو الحقوق الشخصية او الاوراق المالية فيما عدا مايدخل في اموال الادارة.
بل والاكثر من ذلك فان المادة 29 من قانون ادارة اموال القاصرين رقم 47 لسنة 1969 المعدل والمادة 55 من قانون رعاية القاصرين رقم 78لسنة 1980 لم تجز بيع عقارات الصغير الا بأذن من المحكمة المختصة عند توفر احد الاسباب الأتية:
1- عدم وجود مال اخر لنفقة الصغير  2- وجود احكام واجبة التنفيذ بمبلغ معين على التركة ولايوجد مال اخر لايفائها.  3- وجود حصص مشاعة للصغير لاتدر له ايرادا مناسبا يمكن الانتفاع به.  4- يرجح بيع العقار الصغير المشاع على غير المشاع وذو الايرادات القليلة على ذى ايرادات الكثيرة وذو النفقات والمصاريف الكثيرة على القليلة.
كما ان المادة (56) من قانون رعاية القاصرين لاتجيز شراء العقار للقاصر من امواله الا بأذن من المحكمة المختصة عند توافر احد الاسباب الأتية:-
‌أ-    اذا كان القاصر يملك حصصا مشاعة في العقار وجرى بيعه عن طريق ازالة الشيوع وكان في شرائه منفعة له .
‌ب-    اذا اقتضت الحاجة تامين مسكن له.
‌ج-    اذا كان العقار موضوعا بالمزايدة لتحصيل دين للقاصر ولم يجر الضم عليه أو لم يبلغ الضم المبلغ الكافي لايفاء الدين على ان لايتجاوز بدل الشراء 80%(ثمانين من المئة) من قيته.
اما بالنسبة للوصي المنصوب فان قانون ادارة اموال القاصرين لم يأت بشئ جديد بخصوصه، وبالتالي فان حكم المادة 105 من القانون المدني يظل قائما فالوصي المنصوب يستطيع اذن ابرام عقود الادارة وتكون العقود المذكورة صحيحة ونافذة دون حاجة الى اذن من المحكمة المختصة حتى وان كان تلك العقود بغبن يسير كبيع المحصولات الزراعية وبيع المنقول (الفقرة 1 من المادة 105) اما التصرفات الاخرى التي لاتدخل في حدود الادارة فان الوصي المنصوب لايستطيع مباشرتها الا بأذن من المحكمة وبالطريقة التي تحددها (م105/2مدني)( ).
اما وصي الصغير وفقا لقانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980 فهو من اختاره الاب لرعاية شؤون ولده الصغير أو الجنين ثم من تنصبه المحكمة، على ان تقدم الأم على غيرها وفق مصلحة الصغير فأن لم يوجد احد منهما فتكون الوصاية لدائرة رعاية القاصرين حتى تنصب المحكمة وصيا (المادة 34 من قانون رعاية القاصرين )( ).
اما المادة 35 من قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980 بين الشروط الواجب توافرها في الوصي بقولها (يشترط في الوصي ان يكون عاقلا بالغا ذا اهلية كاملة قادراعلى ممارسة شؤون الوصاية ولايجوز بوجه خاص ان يعين وصيا:
اولاً: المحكوم عليه في جريمة من الجرائم المخلة بالاداب أو الشرف أو الماسة بالنزاهة .
ثانيا: من كان مشهورا بسوء سمعته أو من لم يكن له وسيلة مشروعة للتعيش.
ثالثا: من كان بينه أو بين احد اصوله أو فروعه أو زوجته وبين القاصر نزاع قضائي أو من كان بينه وبين القاصر أو بين عائلته خصومة اذا كان يخشى على مصلحة القاصر منها .
ونصت المادة (41) من قانون رعاية القاصرين على ان "على الولي او القيم المحافظة على اموال القاصر وله قيام بأعمال الادارة المعتادة على ان يبذل في كل ذلك مايطلب من الوكيل المأجور بذله وفقا لاحكام القانون المدني".
كما منعت المادة (43) من قانون رعاية القاصرين الولي أو الوصي مباشرة بعض التصرفات الا بموافقة مديرية رعاية القاصرين بقولها (لايجوز للولي أو الوصي أو القيم مباشرة التصرفات التالية الا بموافقة مديرية رعاية القاصرين المختصة بعد التحقق من مصلحة القاصر في ذلك:
اولا: جميع التصرفات التي من شأنها انشاء حق من الحقوق العينية العقارية الاصلية أو التبعية أو نقله أو تغيره أو زواله وكذلك جميع التصرفات المقررة لحق من الحقوق المذكورة.
ثانيا: التصرف في المنقول أو الحقوق الشخصية أو الاوراق المالية .
ثالثا: الصلح والتحكيم فيما زاد من مائة دينار لكل قاصر.
رابعا: حوالة الحقوق وقبولها وحوالة الدين.
خامسا: ايجار العقارات لاكثر من سنة واحدة وللاراضي الزراعية لاكثر من ثلاث سنوات على ان لاتمتد مدة الايجار في اي من الحالتين الا مابعد بلوغ الصغير سن الرشد.
سادسا: قبول التبرعات المقترنة بعوض.
سابعا: التنازل عن التأمينات واضعافها والتنازل عن الحقوق والدعاوي وطرق الطعن القانونية في الاحكام.
ثامنا: القسمة الرضائية للاموال التي للقاصر حصة فيها .  
تاسعا: الامور الاخرى التي يقرر مجلس رعاية القاصرين وجوب موافقة مديرية رعاية القاصرين المختصة عليها بموجب التعليمات التي تصدرها لهذا الخصوص( ).
لذا لايجوز للوصي ان يتصرف في اموال القاصر ايا كان قيمتها وايا كان محلها عقارا كان او منقولا وايا كان نوع التصرف بيعا او شراء الا باذن المحكمة ولايستثنى من هذا الا الاحوال التي يعتبر فيها البيع والشراء من التصرفات اللازمة لاعمال الادارة، ولايجوز للوصي شراء مال القاصر لنفسه او بيع ماله للقاصر الا بأذن خاص في ذلك من المحكمة بل ويجب عليه ان يطلب تعيين وصي خاص لابرام العقد معه( ).  ويجوز للمحكمة ان تنصب وصيا للخصومة اذا تعارضت مصلحة القاصر مع مصلحة وليه او وصيه أو القيم عليه ولها أن تقيم وصيا مؤقتا اذا حكم بوقف الولاية أو الوصاية  .
وبغية ضمان رقابة فاعلة لمصالح القاصرين فقد انشأ القانون دائرة اسماها دائرة رعاية القاصرين وبين ان مهامها بالإضافة الى الجوانب المالية الرقابة والإشراف على من يتولى رعاية شؤون القاصر والقيام مقامة عند عدم وجوده بما يحقق مصلحة القاصر. ومتابعة شؤون القاصرين الحياتية وفق منهج علمي اعتماداً على البحث الاجتماعي, والمحافظة ايضا على أمواله واستثمارها لتحقيق منافع اكثر له. ومن اوجه حماية القاصر التي جاء بها قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980 أقرار مبدأ تقييد تصرفات الأولياء والأوصياء ومراقبتهم حفاظاً على حقوق القاصرين وولي الصغير هو أبوه ثم المحكمة وليس للولي ان يباشر حقوق الولاية ما لم يكن أهلاً لمباشرة هذه الحقوق في ماله, وليس له ان يتصرف في مال القاصر إلا بموافقة مديرية رعاية القاصرين المختصة المنصوص عليها في القانون وللمحكمة ان تسلب ولاية الولي اذا ثبت سوء تصرفه, او إيقاف ولايته اذا اعتبرته المحكمة غائباً او حكم عليه بعقوبة مقيده للحرية لمدة تزيد على سنة وتنتهي الولاية ببلوغ الصغير سن الرشد الا اذا قررت المحكمة استمرارها .
وهناك قرارات كثيرة بهذا الشأن صادرة من رئاسة محكمة استئناف منطقة بغداد بصفتها التمييزية منها( ):
اولا- قرار رئاسة استئناف منطقة بغداد بصفتها التمييزية برقم أعلام 10 بتاريخ 13/2/1989 المتضمن تصديق قرار مديرية رعاية القاصرين في الكرخ المؤرخ 1/2/1989 بالموافقة على منح الوصية على القاصرين الأذن ببيع العقار الذي فيه للقاصرين سهام ضئيلة ومشغول من قبل الوارث عمهم ولا يدر عليهم إيرادا مناسباً وان في بيع هذه السهام الضئيلة وإيداع ثمنها لدى مديرية رعاية القاصرين لقاء ربح مصلحة للقاصرين ولاسيما لديهم عقار يشغلونه مع والدتهم .
وكذلك قرار رئاسة محكمة استئناف منطقة بغداد بصفتها التمييزية :
ثانيا-القرارالمرقم إعلام 5 عدد 6/قاصرين/1989 والمؤرخ 1/2/1989 القاضي بمنح الأذن ببيع الدار العائدة للقاصرين والأذن بشراء دار غيرها بعد ان حصلت القناعة لدى المديرية المذكورة بان الدار المراد شراؤها أوسع من حيث مشتملاتها وجودة بنائها بما تمتاز به عن الدار المراد بيعها بما في ذلك مصلحة للقاصرين  2- قرار رئاسة محكمة استئناف منطقة بغداد بصفتها التمييزية برقم أعلام 9 – العدد 9/قاصرين /1989 والمؤرخ 13/2/1989 والمؤرخ 13/2/1989 القاضي بنقض قرار مديرية رعاية القاصرين في مدينة الثورة, حيث قررت المديرية المذكورة رفض طلب الوصية على ابنتها القاصرة والتي تطلب فيه صرف مبلغ خمسمائة دينار لعلاجها وتضمن قرار النقض الإشارة إلى التقرير الطبي المحفوظ في الاضبارة. والذي يشير إلى إصابة الطفلة بكسر مركب في الساق وتحتاج إلى إجراء عملية كبرى وتضمن القرار المذكور إعادة الاضبارة إلى المديرية المذكورة لمفاتحة الطبيب المختص لمعرفة نفقات تغطية العملية الجراحية وفي ضوء ذلك على المديرية ان تتخذ الإجراءات بما يحقق مصلحة القاصر. وبأمكان من يقوم مقام القاصر استلام حصة القاصر من النقود إذا كانت زهيدة لإنفاقها على القاصر ويمكن استلام مبلغ خمسمائة دينار من شركة التأمين لعلاج القاصر بدون موافقة مديرية رعاية القاصرين في حالة تعرض القاصر الى الاصابة البدنية.
كما ان القانون اشار الى استثمارالمبالغ المودعة في صندوق اموال القاصرين بما يكفل الفائدة للقاصر، وقد جاء القانون بإجراءات يتخذها مديرية رعاية القاصرين عند تخطي الأولياء والأوصياء لصلاحياتهم وذلك في المواد 18 و 23 و 48 حيث تحرك الدعوى الجزائية ضد المكلف برعاية القاصر إذا أساء معاملته وعرضه للخطر ويكون ذلك بناء على توصية البحث الاجتماعي وكذلك تقام الدعوى لإسقاط حضانة حاضن الصغير وضمه الى من تتحقق مصلحة الصغير لديه وفق احكام المادة 57 من قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل . وكذلك الزام الوصي او الولي بدفع المبالغ الزائدة عن نفقة القاصر وما زاد عما اذن له بصرفه في صندوق اموال القاصرين خلال عشرة أيام من استلامه المبلغ و إلا يلزم بدفع الحد الاعلى للفائدة القانونية عن مدة التأخير بقرار من مديرية رعاية القاصرين وقرارها قابلاً للتنفيذ وفق احكام قانون التنفيذ.
ثالثا- القرار الصادر من محكمة الاستئناف الاتحادية بصفتها التميزية بالعدد40/ت/متفرقة/2010 (اذا كان العقار المراد بيعه تقع في مركز المدينة ويتلقى منه القاصر ايرادا شهريا فليس من مصلحته بيعه لشراء قطعة ارض تقع خارج المدينة ولاتدر ايرادا)( ).
رابعا- القرار الصادر من محكمة تميز اقليم كوردستان العراق بالعدد 517/مدنية اولى/2010 في 10/8/2010 (على المحكمة ادخال مديرية رعاية القاصرين اضافة لوظيفته شخصا ثالثا في الدعوى والاستماع الى اقواله اذا كانت المال المطالب به يتعلق بحقوق القاصرين)( ). من كل ما تقدم تتضح الحماية الواسعة للقاصر والتي كفلتها نصوص قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980.
المطلب الثالث
بيع الاولياء وشرائهم لأنفسهم في ضوء احكام قانون التسجيل العقاري
اتناول الحديث عن هذا الموضوع في ثلاثة فروع:
الفرع الاول: الولاية: هي صلاحية لمباشرة تصرف ينتج اثره في حق الغير اي في ماله، او سلطة تمكن صاحبها من مباشرة العقود وترتيب اثارها دون التوقف على رضا غيره، او يراد بالولاية نفاذ تصرف الولي في حق الغير شاء ام ابى والولي هو الذي يحق له التصرف في مال الغير بدون استحصال اذن برضاء صاحب المال، وان الولاية على مال الصغير تثبت اولا للاب، فاذا لم يكن الاب موجودا تثبت الولاية للوصي المختار من قبل الاب، واذا لم يكن الاب قد اختار وصيا او كان وصي المختار غير صالح للوصاية بقرار من المحكمة تثبت الولاية للجد الصحيح، ان ثبوت الولاية للاب والجد الصحيح انما يكون بقوة القانون (ولاية جبرية) ولاحاجة الى صدور قرار من المحكمة لاثبات هذه الولاية.
ان الولي يجب ان يكون اهلا لمباشرة التصرفات التي يتولاها نيابة عن الصغير.لان الولاية لم تفرض الا بسبب عدم توفر اهلية الاداء لدى الصغير، عليه لايجوز ان تستند الولاية الى شخص لاتتوفر لديه هذه الاهلية، ولذلك اذا كان الولي اهلا لمباشرة التصرفات لنفسه فيجوز مباشرتها لغيره واذا لم يكن اهلا لذلك فلا تثبت له الولاية( ).
يشترط لثبوت حق الولاية للولي مايلي:
اولا- كمال الاهلية: وتتحقق بالعقل والبلوغ والحرية، وعلى هذا لاتثبت الولاية للصبي ولو كان مميزا ولاللمجنون والمعتوه لانه لا ولاية لاحد منهم على نفسه فلا  تكون له ولاية على غيره.

ثانيا- اتحاد الدين بين الولي والمولى عليه: فلا تثبت الولاية لغير مسلم على المسلم ولا للمسلم على غير المسلم وقد استثنى الفقهاء من هذا الشرط الحاكم الاعلى او من ينوب عنه فتثبت له الولاية على جميع افراد رعيته من المسلمين وغيرهم لان ولايته ولاية عامة( ).
الفرع الثاني: الوصاية: الوصي هو كل شخص عدا الاب والجد الصحيح تثبت له الولاية على مال الصغير وهو اما مختار من قبل الاب او الجد او معين من قبل المحكمة، وقد عرف قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 959 بان (الايصاء اقامة الشخص غيره لينظر فيما اوصى به بعد وفاته). قد يقيم الشخص غيره مقام نفسه ليدير امور تركته ويدير شؤون اولاده بعد وفاته. فالشخص الذي تستند اليه هذه المهمة يسمى في الاصطلاح الفقهي الموصى اليه، او(الوصي االمختار). اما اذا لم ينصب الموصي احدا لتدبير امور تركته وورثته، ونصبت المحكمة شخصا لمثل هذه المهمة فيسمى هذا الشخص (الوصي المنصوب). وبما ان الوصاية هي نوع من الولاية فيجب ان تتوفر فيمن يولي الاهلية الكاملة. فيشترط في الموصي توفر الاهلية القانونية والشرعية (م-76 من قانون الاحوال الشخصية)( ). وعلى هذا يشترط في  الوصي ان يكون مسلما اذا كان الموصي مسلما، فنصب غير المسلم وصيا على المسلم مخالف للقرأن الكريم (ولن يجعل الله الكافرين على المؤمنين سبيلا) كما يشترط ان يكون الوصي بالغا وعاقلا وامينا وان لايكون ممنوعا من مباشرة التصرفات قانونا كحصول اختلال في حقوقه المدنية وتقيد تصرفاته.  
وتنتهي الولاية او الوصاية بقوة القانون ببلوغ الصغير سن الرشد دون حاجة لصدور حكم بابطالها وفق للمادة 46 من القانون المدني. ولكن القانون التسجيل العقاري قد نص على انه اذا سبق نصب وصي على القاصر فلا ترفع الوصاية عنه الا بصدور حكم قضائي او حجة شرعية (م69) وعلى الرغم من ان هذا الحكم لامبرر له الا ان النص صريح ولايمكن مخالفته( ).

وهناك مبادئ لمحكمة تمييز العراق في هذا الاتجاه:
أولا- تكتسب الاهلية الكاملة ببلوغ الشخص رشيدا وتسقط الوصاية والولاية بحكم القانون دون حاجة لصدورحكم بابطالها –رقم القرار 2373/حقوقية/1964 في 30/10/1965.
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة العامة لمحكمة تمييز ان الحكم المميز بالنظر لما استند اليه من الاسباب موافق للقانون وان اعتراض المميزة بكونها تعتبر قاصرة بتاريخ البيع ولو انها تجاوزت في ذلك التاريخ الثامنة عشرة من عمرها، بالنظر لبقاء حكم اعلام الوصاية الصادر من المحكمة الشرعية لعمها عليها، ولعدم المراجعة لابطاله الا بعد مرور مدة طويلة على تاريخ بلوغها، فان هذا الاعتراض غير وارد لان الاهلية الكاملة تكتسب بالبلوغ رشيدا وتسقط الوصاية والولاية بحكم القانون ولاحاجة لصدور حكم لابطالها حسب احكام الفقرة أ من المادة 46 من القانون المدني, لذا قرر تصديق الحكم المميز لموافقته للقانون ورد الاعتراضات التميزية وتحميل المميزة رسم التميز وصدر القرار بالاتفاق في 30/10/1965
ثانيا- الوصية او الولاية ترتفع عن القاصر ببلوغه رشيدا والاصل ان يبلغ رشيدا ما لم يثبت خلافه. القرار: 47/شخصية/68 في 13/11/1968.
ثالثا- ولاية الاب تسقط ببلوغ ابنته رشيدة القرار رقم 924/شرعية/67 في 10/4/1968( ).
الفرع الثالث:القيم: هو الشخص الذي يعين من قبل المحكمة لادارة اموال المحكوم عليه خلال مدة السجن الى تاريخ انهاء تنفيذ او انقضائها لاي سبب اخر ولايجوز للقيم هذا التصرف بأموال السجين الا بأذن من المحكمة المختصة. وقد أوجب قانون العقوبات تعين قيم على الشخص الذي يحكم عليه بالسجن المؤبد او المؤقت (م97) وتنتهي اعمال القيم بانتهاء مدة عقوبة السجن او بانقضائها لاي سبب اخر. وطبيعي ان تتوفر في القيم الاهلية الكاملة لمباشرة التصرفات لنفسه او لغيره( ).                                                           
ان قانون التسجيل العقاري رقم 43 لسنة 1971 قد ادخل تعديل بالنسبة الى التصرفات العقارية فقسم التصرفات والأعمال القانونية من حيث الولاية الى تصرفات نافعة للصغير نفعا محضا واجاز للولي او الوصي أجراءها بدون أذن من المحكمة المختصة، وتصرفات ضارة ضررا محضا كالهبة والابراء والاسقاط ولم يسمح لاي منهما الولي أو الوصي) مباشرتها مطلقا (المواد 194، 195)من قانون التسجيل العقاري( ). فقد جاء في المادة 194 من قانون التسجيل العقاري رقم 43 لسنة 1971 للولي أو الوصي اجراء التصرفات النافعة نفعا محضا للصغير نيابة عنه بدون اذن من المحكمة أما التصرفات الضارة ضررا محضا كالهبة والابراء والاسقاط فلايجوز لهما مباشرتهما مطلقا( ). وان العقود والتصرفات لها اقسام كثيرة لايهمنا بيان جميعها في هذا المجال وانما يحسن ان نذكر بعضها وبقدر مايتعلق بموضوع البحث.
ان تلك التصرفات اما ان تكون نافعة نفعا محضا كالهبة بدون عوض او الشرط بالنسبة للموهوب له، واما ان تكون ضارة ضررا محضا كالهبة بالنسبة للواهب، واما ان تكون دائرة بين النفع والضرر كعقود المعاوضات مثل البيع فجميع انواع التصرفات لابد فيه من اهلية المتعاقدين ويقابلها ثلاث درجات من الاهلية وهي اهلية الاغتناء واهلية التبرع واهلية التصرف( ).
ان القانون المدني خول الوصي سلطة اضيق من سلطة الولي وذلك لان الوصي لاتربطه بالصغير مثل الصلة التي تربط الولي بأبنه او حفيده. ولذلك نص على جواز بيع الاب الذي له ولاية على ولده ماله لولده وان يشتري مال ولده لنفسه (م588) بدون اذن من المحكمة. ولم يجز ذلك بالنسبة للوصي المنصوب او القيم المقام من قبل المحكمة (م-589) ولا للوصي المختار (م-590) الا باذن من المحكمة. وكذلك يجوز للاب ان يرهن رهنا تأمينيا ماله عند ولده الصغير وأن يرتهن مال ولده لنفسه بدين على نفسه وبدين على الصغير بدون أذن من المحكمة ولم يجوز لغير الاب من الاولياء رهن ماله عند المحجور ولاارتهان مال المحجور لنفسه الا باذن من المحكمة (م-1289)مدني. ولكن قانون ادارة اموال القاصرين رقم 47 لسنة 1969 قد ساوى بين سلطته والولي فقد نصت المادة 22/ز منه على انه (لايجوز لاولياء والاوصياء المختارين ممارسة التصرفات التي من شأنها انشاء حق من الحقوق العينية العقارية الاصلية او التبعية او نقله او زواله او تغييره وكذلك جميع التصرفات المقررة لحق من الحقوق المذكورة الا باذن من المحكمة المختصة) وهي تشمل جميع اعمال التصرف سواء ما كان منها نافعا نفعا محضا او الضارة ضررا محضا أو الدائرة بين النفع والضرر( ). ولكن قانون التسجيل العقاري فرق بين هذه التصرفات في المادة المشروحة فاجاز للولي أو الوصي مباشرة التصرفات النافعة نفعا محضا للصغير كقبول الهبة بدون شرط او عوض، أو قبول الوصية غير المشروطة، وقبول الاشتراط المقرر لمصلحته في عقد تاميني بدون مقابل وقبول الابراء من الدين في ذمته وذلك بدون اذن من المحكمة. لان جميع تلك التصرفات من شأنها زيادة اموال الصغير او حقوقه، او انقاص دينه، دون ان يخرج من ذمته او تحميله في مقابل ذلك اي شيء، اما التصرفات الضارة ضررا محضا والتي من شأنها ان تنشيء من جانب الصغير التزامات دون ان تكسبه حقا في مقابله او تخرج من ذمته مالا بدون عوض او هي تسقط حقا له في ذمة الغير دون مقابل كالهبة والابراء والاسقاط والايصاء. فلم يجوز قانون التسجيل العقاري مباشرتها من قبل الولي أو الوصي مطلقا. وكلمة الاطلاق الواردة في المادة المشروحة يعني عدم قبول التسجيل تلك التصرفات على حقوق الصغير وان كان يستند ذلك الى اذن من المحكمة المختصة. لقد منع القانون المصري التبرع بشيء من مال الصغير الا اذا كان لاداء واجب انساني او عائلي وكان بأذن من المحكمة. ولكن القانون السوري شأنه شأن القانون العراقي منع الاب والجد من التبرع بشئ من مال الصغير او منافعه منعا باتا. فاذا كان المنع يسري على الولي فمن باب أولى سريانه على الوصي( ).
وقد جاء في المادة 195 من قانون التسجيل العقاري (لايجوز للاولياء او الاوصياء مباشرة التصرفات العقارية الدائرة بين النفع والضرر نيابة عن الصغير الا باذن او التخويل من المحكمة المختصة وبالطريقة التي تعينها) من المقرر ان عقود المعاوضات لابد ان تكون بين الطرفين، بائع ومشتري مثلا،وطبيعة هذه العقود تقتضي ان يحاول كل من الطرفين الربح من الأخر، ولايأتي لعاقد واحد ان يحقق غرضين متعارضين لشخصين مختلفين في صفقة واحدة .فالتصرفات الدائرة بين النفع والضرر هي التي لاتتمخض عن نفع خالص ولاعن ضرر صرف. وهي التصرفات التي يتبادل فيها الطرفان الاخذ والعطاء ففيها يأخذ كل الطرفين مقابل لما يعطي، ويكتسب حقوقا في مقابل مايتحمله من التزام كالبيع والشراء والرهن مثلا فهي تحمل الربح والخسارة. ويعتبر التصرف دائرا بين النفع والضرر مادام انه بطبيعته يؤدي الى خروج مال الصغير او تحمله بألتزام في مقابل مايستفيده من العقد، حتى وان تحقق ان نتيجة التصرف قد تكشف عن ربح محقق له، فالبيع بثمن اعلى من القيمة المقدرة، والشراء باقل من القيمة المقدرة يعتبران مع ذلك من التصرفات الدائرة بين النفع والضرر.
وقد تطرقت في المطلب الثاني عن كيفية بيع وشراء اموال القاصرين ولاحاجة لتكرارها واقف فقط على ماجاء في المادة 22/ز من قانون ادارة اموال القاصرين رقم 47 لسنة 1969 حيث منعت الاولياء والاوصياء ممارسة جميع التصرفات العقارية التي من شأنها انشاء حق من الحقوق العينية العقارية الاصلية او التبعية او نقله او زواله او تغيره، وكذلك جميع التصرفات المقررة لحق من الحقوق المذكورة الا باذن من المحكمة وتدخل ضمن مفهوم المادة المذكورة جميع التصرفات المشار اليها في المادة 3 من قانون التسجيل العقاري ويعني ذلك ان جميع التصرفات عدا التي وردت في المادة 194 يجب ان تكون باذن من المحكمة لانها دائرة بين النفع والضرر، فالقسمة والافراز والتوحيد وتصحيح الجنس هي في الضاهر لاتؤثر في حقوق الصغير، ولكن تحمل الضرر والنفع فلايجوز للولي او الوصي مباشرتها الا بأذن من المحكمة اما التصرفات القانونية (القولية) الواردة على الحقوق العينية الاصلية والتبعية فانها تعتبر ايضا من التصرفات الدائرة بين النفع والضرر لايجوز مباشرتها من قبل الولي او الوصي الا باذن من المحكمة أما الاعمال التي تخرج عن مفهوم التصرف العقاري كطلب صورة قيد والخارطة والكشف فيجوز للولي او الوصي القيام بها دون اذن من المحكمة( ).


المبحث الثاني
بيع الوكلاء وشراؤهم لانفسهم (بيع المستعار)

الوكالة عقد يقيم به شخص غيره مقام نفسه في تصرف جائز معلوم( ) اما النيابة هي حلول ارادة شخص يسمى النائب محل ارادة شخص اخر يسمى الاصيل في ابرام تصرف قانوني وعلى الخصوص ابرام عقد وتنصرف الاثار القانونية لهذا التصرف الى ذمة الاصيل لا الى النائب بحيث تنصرف اثار هذا التصرف اليه مباشرة كما لو كان باشره بنفسه( ) في الوكالة يلتزم بمقتضاه الوكيل بان يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل ولكن ليس معنى ذلك ان يقوم به حتماً باسم موكله، إذ قد يفوض الموكل وكيله في الوكالة بالقيام بالتصرف باسمه الشخصي ودون ذكر علاقته بالموكل ذلك لامر قد يتحاشى الموكل إعلانه سواء أكان عن دافعٍ ادبي او تهرباً من ضرائب او حجز عن دين مستحق الإداء او من اجل الحصول على عقار او منقول بأقل من السعر الحقيقي لها اي بثمن بخس او ما شابه ذلك، فالموكل الذي لايرغب باعلان شخصه للغير ويبغي التعاقد باسم وكيله تحقيقاً لمصلحته انما يستعير اسم وكيله فيسمى العقد هنا بعقد الاسم المستعار، ولان الموكل قد سخر الوكيل باجراء العقد بنفسه دون ذكر اسم موكله فيسمى العقد ايضاً بعقد التسخير، فهنا يتحقق الصورية بطريق التتسخير ان يتم التصرف لحساب شخص غير الشخص المذكور في العقد تحايلا على حكم من احكام القانون الذي يحرم على بعض الاشخاص مباشرة بعض العقود أو التعامل في بعض الحقوق مباشرة بانفسهم او بطريق التسخير من ذلك منع عمال القضاء من شراء الحقوق المتنازع عليها التي تدخل في اختصاص الجهة القضائية التي يباشرون فيها وظائفهم سواء تم هذا الشراء باسمائهم ام باسم مستعار ومنع النائب من ان يشتري بنفسه او بطريق التسخير (اي باسم مستعار)مانيط به بيعه ومنع السماسرة والخبراء من شراء الاموال العهودة اليهم في بيعها او في تقدير قيمتها سواء اكان الشراء باسمائهم ام باسم مستعار( ) ولكن يصح العقد في الاحوال المنصوص عليها اعلاه اذا اجازه من تم البيع لحسابه ولكن لايجوز البيع في الاحوال الاتية ،حتى ولو كان في المزاد سواء عقد المشتري الصفقة باسمه او باسم مستعار أ- اذا كان المشتري وصيا او قيما او نائبا عن غيره بحكم القانون واشترى مال من هو نائب عنه.
ب-اذا كان المشتري وكيلا بالبيع واشترى مال الموكل ببيعه ج-اذ كان المشتري منوطا به ادارة عين او كان موظفا عاما واشترى مال المعهود اليه في بيعه او المال الذي يجب ان يتم بيعه على يده   د- اذا كان المشتري سنديكا او حارسا مصفيا واشترى المال التفليسة او مال المدين المعسر   هـ- اذا كان المشتري مصفيا لشركة او لتركة واشترى المال الذي يصفيه، كل هذا مالم يصدر اذن من القضاء في البيع( ).
والاصل هو عدم جواز تعاقد النائب مع نفسه سواء باعتباره نائبا عن كل الطرفين او باعتباره نائبا عن أحد الطرفين وأصيلا عن نفسه .فالشخص لايكون نائبا عن مصلحتين متعارضتين وخاصة اذا كان مصلحته هى احدى هاتين المصلحتين.وعلى ذلك فان هذه القاعدة ليست من النظام العام فيجوز للاصيل ان يأذن للنائب أن يتعاقد مع نفسه، كما يجوز له ان يقر هذا التصرف بعد وقوعه وقد نص المشرع المصري على هذه الاحكام في المادة 108 مدني (لايجوز لشخص ان يتعاقد مع نفسه بأسم من ينوب عنه سواء اكان التعاقد لحسابه هو أم لحساب شخص أخر دون ترخيص من الاصيل .على انه يجوز للاصيل في هذه الحالة أن يجيز التعاقد. كل هذا مع مراعاة مايخالفه، مما يقضي به القانون والقواعد التجارة)( ).
وقد اشار القانون المدني العراقي شراء الوكيل للاموال التي عهد اليه بيعها موقوفا على اجازة الموكل ، اما بيع الوكيل اموال موكله الى الغير أو شراء الوكيل اموال الغير لموكله فيكون عقدا صحيحا ونافذا بالنسبة للموكل طالما جرى البيع والشراء باسم الموكل لاباسم الوكيل وطالما لم يخرج الوكيل من حدود الوكالة المرسومة له في الوكالة حيث تقضي المادة 942 من القانون المدني (حقوق العقد تعود الى العاقد فاذا تعاقد الوكيل مع الغير باسم الموكل وفي حدود الوكالة فان العقد يقع للموكل وتعود كل حقوقه له). فاذا تجاوز الوكيل حدود الوكالة فأن البيع والشراء الصادر منه يكون موقوفا على أجازة الموكل، ويجوز للمتعاقد مع الوكيل في هذه الحالة ان يحدد ميعادا مناسبا للموكل يجيز فيه العقد، فاذا انتهى الميعاد المذكور دون ان تصدر الاجازة من الموكل فانه يحق لمن تعاقد مع الوكيل ان يتحلل من البيع أو الشراء (م944 مدني). اما اذا باع الوكيل او المشتري دون ان يخبر المتعاقد معه بأنه يعمل كوكيل فان العقد لايقع للموكل ولاتعود حقوقه اليه الا اذا كان ذلك المتعاقد يعلم بوجود الوكالة او كان يستوي عنده ان يتعامل مع الوكيل او الموكل حيث يحق له عندها الرجوع على اي من الوكيل او الموكل ولايهما ان يرجع عليه (م943 مدني). فيحق للموكل اجازة الشراء، ويكون عندها الشراء المذكور صحيحا متى كان الموكل متمتعا بالاهلية اللازمة وقت الاجازة، وكما يحق للموكل ان لايجيز الشراء وفي هذه الحالة يتم بيع المال من جديد وعلى نفقة الوكيل، حيث يتحمل الوكيل كافة المصاريف الخاصة بالبيع الثاني ،فالقانون منع الوكيل من شراء الاموال التي اوكل اليه امر بيعها ،فأذا تخطى هذا المنع رغم ذلك كان مسؤولا ليس فقط عن مصاريف اعادة البيع وانما ايضا عن نقص في قيمة البيع وذلك جزاء على اخلاله بالمنع( ).


المطلب الاول
شروط تحقق البيع باسم مستعار
الشروط اللازمة لصحة التعاقد باسم مستعار ابحثها في ثلاثة فروع :-

الفرع الاول: ان من يتعاقد مع الغير يجب ان يكون وكيلاً:
لكي نكون ازاء البيع باسم مستعار فيجب ان يكون هناك عقد وكالة بين الوكيل اي المسخر والموكل ، فالوكيل يشتري باسمه ماوكل في شرائه وتنتقل ملكية الشئ اليه ثم ينتقل الملكية بعد ذلك بعقد جديد الى الموكل. فينطوي التسخير اذن على عقد وكالة هوالذي ابرم مع الموكل والمسخر وعقدي البيع العقد الاول هو الذي ابرمه المسخر مع المتعاقد الاخر والعقد الثاني هو الذي ابرمه المسخر مع الموكل، ومن ثم لايختلط البيع بالوكالة في هذه الحالة بل يقترن بها كذلك والقومسيونجي يقوم كل منهما بشراء شئ باسمه ولكن لحساب عميله ،ثم ينقله الى العميل بعقد جديد( ).  وبمعنى اخر عندما يكون الوكالة مقصورة على علاقة الوكيل بالموكل يعرف بالاسم المستعار او المسخر ومن ثم يضاف اثر العقد الى الوكيل دائنا او مدينا ولايضاف الى الموكل ،ويرجع الموكل على الوكيل بمقتضى عقد الوكالة الذي بينهما( ). هنا يمكن التمييز بين التعاقد باسم مستعار وبين الصورية بطريق التسخير:
والتي تعني اخفاء اسم احد المتعاقدين تحت اسم شخص أخر تحايلاً على حكم القانون عند وجود مانع قانوني يحول دون اتمام الصفقة لشخص معين وقد نصت المادة 589 من القانون المدني على عدد من هذه الموانع ،فاذا وجد مانع يحول دون ابرام العقد بين شخصين توسط بينهما شخص ثالث ليبرم العقد مع احدهما ولينقل ملكية ما تلقاه الى الشخص الذي قام المانع من جانبه بعقد اخر.
وينبغي التميز بين الصورية بطريق التسخير او التوسط وبين التعاقد بطريق التسخير او الاسم المستعار وذلك لقيام الفارقين الاتيين بينهما.  
اولا- ان المسخر وهو من توسط بين الطرفين يبرم العقد في الصورية بطريق التسخير مع شخص متواطئ معه لمصلحة شخص ثالث يعلم بالتسخير، اما في الاسم المستعار فان المسخر يتعاقد مع شخص قد يكون جاهلا بالتسخير لمصلحة شخص ثالث هو موكله.
ثانيا- ان المسخر في الصورية، يبرم عقدين بالاضافة الى ورقة الضد، فتنتقل اليه باحداهما ملكية الشئ لينقلها بالعقد الاخر الى الممنوع من التعاقد.اما في الاسم المستعار فان المسخر يبرم عقودا جديدة ثلاثة لاوجود لورقة الضد هي عقد وكالة يبرمه مع موكله، وعقد يبرمه لحساب موكله باسمه فينتقل به اثر التصرف اليه وعقد يبرمه مع موكله لينقل اليه اثار التصرف( ).

الفرع الثاني: ان يلتزم الوكيل بان يقوم بعمل قانوني  باسمه الشخصي ولحساب الموكل:
في التعاقد باسم مستعار يجري الوكيل التصرف القانوني المطلوب لحساب الموكل شأنه شأن سائر الوكلاء وليس معنى ذلك ان يقوم به الوكيل حتما باسم الموكل وان كان هذا هو الغالب بل يصح ان يقوم به باسمه الشخصي كما هو الحال في اسم المستعار ولكن يجب دائما ان يعمل الوكيل لحساب الموكل لا لحسابه الشخصي فيقدم عند انتهاء الوكالة حسابا للموكل عما قام به من الاعمال لتنفيذ الوكالة ومن هنا يتميز الوكالة عن النيابة فهي تارة تكون مقترنة بها وتكون الوكالة نيابية عندما يعمل الوكيل باسم الموكل، وهي تارة تنفصل عنها وتكون الوكالة غير نيابية عندما يعمل الوكيل باسمه الشخصي،وسواء عمل الوكيل باسم الموكل في الوكالة النيابية أو عمل باسمه الشخصي في الوكالة غير النيابية فهو في الحالتين يعمل لحساب الموكل( ). وهذا الشرط ما يميز التعاقد باسم مستعار عن اوضاع قانونية اخرى تختلط معه في المفهوم منها.

الفرع الاول- النيابة الظاهرة:
وهي تفترض وجود مظهر خارجي من فعل الاصيل او يمكن نسبته اليه جعل الناس يعتقدون بحسن النية بان النائب يتعامل في حدود نيابته او ان هناك نيابة رغم عدم وجودها في الواقع، هنا ينفذ تصرف النائب في حق الاصيل رغم مجاوزته حدود النيابة او رغم انتفائها وذلك حرصا على استقرار المعاملات ورعاية لحسن نية الغير الذي اعتقد بسب خطأ الاصيل او اهماله ان النائب كان يتصرف في حدود سلطاته. من ذلك مثلا ترك الاصيل سند النيابة في يد النائب بعد انتهاء نيابته، وقد يموت الاصيل وتزول النيابة دون علم النائب والمتعاقد معه وكذلك وجود غموض في عبارات النيابة جعل الغير يعتقد بان التصرف داخل حدود سلطة النائب( ). وقد جاء القانون المدني المصري بتطبيق لهذه الحالة في المادة 107 التي تنص(اذا كان النائب ومن تعاقد معه يجهلان معا وقت العقد انقضاء النيابة ،فان اثر العقد الذي يبرمه، حقا كان او التزاما، يضاف الى الاصيل او خلفائه). وفكرة النيابة الظاهرة هذه وماترمي اليه حماسة الغير حسن النية مجالها الطبيعي هو النيابة الارادية، لانه في النيابة القانونية يفترض في الغير العلم بحدود نيابة النائب القانوني( ).

الفرع الثاني- التقرير بالشراء عن الغير:
وله صور متعددة في الواقع العملي اقر بها الى التعاقد باسم مستعار هي الصورة التي يريد فيها شخص شراء شيء معين، ولكنه لايريد ان يظهر نفسه مشترياً، اما لعدم رغبته في ذيوع الخبر لسبب خاص به، واما لخشيته من ان البائع اذا علم انه هو المشتري يطلب ثمناً عالياً لعلمه ان للمشتري مصلحة أو حاجة ملحة لاتمام هذه الصفقة. فيعمد مـــــــن  يرغب في الشراء الى اخفاء اسمه، ويكلف صديقاً او وسيطاً ان يقدم هو لشراء الشيء على ان يشترط لنفسه حق التقرير بالشراء عن الغير، وبذلك يشترك التقرير بالشراء عن الغير مع التعاقد باسم مستعار في ان الوكيل في كليهما لايعلن اسم الموكل. ولكن الوكيل في التقرير بالشراء عن الغير يعلن انه يشتري لنفسه او لغيره، وقد يحتفظ بالصفقة لنفسه وعند ذلك يكون اصيلاً في الشراء لا وكيلاً، وقد يعلن اسم شخص في الميعاد المحدد يضيف اليه هذه الصفة وعند ذلك يكون وكيلاً عن هذا الشخص في الشراء وكالة نيابية، اما في التعاقد باسم مستعار فالوكيل يشتري حتماً لحساب غيره ويلتزم بنقل الصفقة الى هذا الغير، ولا يستطيع ان يحتفظ بها لنفسه. وعلى ذلك فالمقرر بالشراء عن الغير اما ان يكون اصيلاً في الشراء واما ان يكون وكيلاً وكالة نيابية، في حين ان المسخر في التعاقد باسم مستعار يكون دائماً وكيلاً وكالة غير نيابيـة.

الفرع الثالث: جهل الغير بعقد الوكالة المستتر:
يستفاد هذا الشرط من نص المادة (943) من القانون المدني العراقي والتي جاء فيها :"اذا لم يعلن الوكيل وقت التعاقد مع الغير انه يعمل بصفته وكيلاً، فلا يقع العقد للموكل ولا تعود حقوقه اليه، الا اذا كان يستفاد من الظروف ان من تعاقد معه الوكيل يعلم بوجود الوكالة او كان يستوي عنده ان يتعامل مع الوكيل او الموكل. فله ان يرجع على اي من الموكل او الوكيل ولأيهما ان يرجع عليه، كما يستفاد هذا الشرط من قضاء محكمة التمييز بهذا الشأن، اذ ذهبت في قرار لها الى أن) الوكالة العامة التي اعطاها المميز الشخص الثالث خولته ببيع الارض لمن يشاء وبالبدل الذي يراه مناسباً وان الاخير تعاقد مع المميز عليه على بيعها له وانه لم يضف التعاقد الى موكله في متن العقد الا ان الوقائع التي اشارت اليها المحكمة في حكمها المميز من انذارات متبادلة بين المدعي. والمدعى عليه والشخص الثالث اي من المميز ومن الشخص الثالث للمدعي والاستشهاد الصادر من دائرة الطابو اضافة لعقد الوكالة من المدعى عليه للشخص الثالث المخول فيها ببيع الارض كما اشير الى ذلك اعلاه كلها تؤيد ان عقد البيع وقع للمدعى عليه الموكل وبعلمه وعلم المدعي المشتري) فتوافرت معه شروط المادة 943 مدني)( ). وقد اشارت المادة المذكورة من القانون المدني الى هذا الشرط في معرض الكلام في احكام النيابة الاتفاقية (الوكالة) بالنسبة للغير بقولها (اذا لم يعلن الوكيل وقت التعاقد مع الغير انه يعمل بصفته وكيلا فلا يقع العقد للموكل ولاتعود حقوقه عليه ....) فهي اذن القاعدة العامة ولكن يلاحظ ان هذه المادة بعد ان ذكرت حكم القاعدة المذكورة اوردت عليها استثنائين بقولها (الا اذا كان يستفاد من الظروف ان من تعاقد معه الوكيل يعلم بوجود الوكالة او كان يستوي عنده ان يتعامل مع الوكيل او الموكل فله ان يرجع على اي من الموكل او الوكيل ولأيهما ان يرجع عليه) فالاستثناء الاول هو ان يكون من الممكن ان يستفاد من ظروف التعاقد ان من تعاقد معه الوكيل يعلم بوجود الوكالة كما هو الحال بالنسبة للمستخدم الذي يبيع البضاعة في محل تجاري او الخادم الذي يشتري حاجيات منزل من يعمل في خدمته . اما الاستثناء الثاني فهو ان يستوي عند الغير ان يتعامل مع الاصيل او مع النائب، فصاحب المحل التجاري الذي يتقدم اليه شخص للشراء يستوي عنده ان يكون هذا الشخص اصيلا عن نفسه او نائبا عن غيره( ) او اذا اشترى شخصا عينا من محل تجاري وكان في تعاقده هذا وكيلا عن غيره ولكنه لم يعلم صاحب المحل بصفته هذه ،ثم ظهر في البيع عيب خفي، كان للاصيل الرجوع على صاحب المحل بضمان عيوب الخفية ،وليس لهذا البائع ان يدفع بانه لم يكن يعلم بان من اشترى منه وكيل عن غيره ومع هذا فان المشرع الاردني لم ينص على هذه الحالة خلافا المشرع العراقي الذي نص على ذلك صراحة في المادة 943 مدني ومع ذلك اراد المشرع الاردني بنص المواد 112-113 مدني من الوصول الى مضمون الاحكام المذكورة دون النص عليها صراحة كما انه اشار الى ذلك في اخر المادة 845 بقوله (وان اضافه لنفسه دون ان يعلن انه يتعاقد بوصفه وكيلا فان حقوق العقد تعود اليه)( ).
فاذا لم يعلن النائب عن صفته لمن يتعاقد معه ولم تفهم هذه الصفة من الظروف فان العقد لايقوم حيث تقضي المادة 106 من القانون المدني المصري تنص على (اذا لم يعلن العاقد وقت ابرام العقد انه يتعاقد بصفته نائباً، فان اثر العقد لايضاف الى الاصيل، دائناً او مديناً، الا اذا كان من المفروض حتماً ان من يتعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة، أو كان يستوي عنده ان من يتعامل مع الاصيل او النائب) فهو لايقوم في حق الاصيل ،فالغير لم يقصد ان يتعاقد معه وانما مع النائب، كما لايقوم العقد بحق النائب لانه لم يرد ابرام التصرف لحسابه وانما لحساب الاصيل ولايمكن ان يضاف اثر العقد الى هذا الاصيل الا في الحالتين: الاولى: اذا كان من المفروض حتما ان الغير يعلم بوجود النيابة، وذلك كمن يذهب لشراء بضاعة من متجر معين فيقوم احد عمال المحل بابرام العقد معه فالمفروض في العميل ان يعلم ان هذا العامل انما يعمل بصفته نائبا عن صاحب المتجر، واما الحالة الثانية: اذا كان يستوي عند الغير ان يتعامل مع الاصيل او مع النائب، فمن يذهب لشراء قطعة ارض لحساب ابنه القاصر ويبرم العقد بالفعل دون ان يعلن للبائع عن صفته كنائب قانوني عن القاصر، فان هذا البائع يستوي لديه ان تكون هذه صفة الاب او لحساب الابن، فينصرف العقد الى القاصر حيث ان الغير يستوي لديه ان يتعامل مع الاصيل او مع النائب، وقد يحدث ان يريد شخص ابرام صفقة معينة لحسابه دون ان يظهر اسمه في هذه الصفقة فيتفق مع اخر على ابرامها باسم هذا الاخير ،على ان ينصرف اثار العقد اليه هو. فالتعاقد هنا لا يتم عن طريق النيابة وانما عن طريق مايسمى بالتسخير او بالاسم المستعار. وفي هذه الحالة للمتعاقد مع الشخص الاخر ان يتجاهل صاحب المصلحة في الصفقة ويعتبر المتعاقد معه هو هذا الشخص الاخر الظاهر في التصرف( ).


المطلب الثاني
احكام التعاقد باسم مستعار

ان احكام التعاقد باسم مستعار تختلف  تبعاً لاختلاف الغرض من التسخير ،فايا كان الغرض فان التسخير يتخذ الصورة التي تلائمه فمن يسخر في شراء منزل يوكل المسخر في شراء هذا المنزل على ان يكون الشراء باسم المسخر الشخصي ومن يسخر في بيع المنزل يبيع اولا هذا المنزل الى المسخر ويوكله في بيعه الى الغير على ان يكون البيع باسم المسخر الشخصي ومن يسخر في قبض دين له في ذمة الغير يحول هذا الحق الى المسخر فيقبضه هذا باسمه الشخصي فاذا تعاقد المسخر مع الغير وكان التسخير مشروعا فان المسخر في علاقته مع الغير يكون اصيلا وفي علاقته مع الموكل يكون وكيلا فهنا ينشأ ثلاث علاقات قانونية وهي علاقة الوكيل المسخر بالغير وعلاقة الموكل بالغير وعلاقة الوكيل المسخر بالموكل ولكل منهما احكاما خاصة على النحو الاتي:

الفرع الاول: علاقة الوكيل المسخر بالغير:
تنص المادة 943 من القانون المدني العراقي (اذا لم يعلن الوكيل وقت التعاقد مع الغير انه يعمل بصفته وكيلا، فلا يقع العقد للموكل ولاتعود حقوقه اليه، الا اذا كان يستفاد من الظروف ان من تعاقد معه الوكيل يعلم بوجود الوكالة او كان يستوي عنده ان يتعامل مع الوكيل او الموكل، فله ان يرجع على اي من الموكل او الوكيل ولايهما ان يرجع عليه) ويتبين من ذلك انصراف اثر التعاقد من حقوق الى الوكيل اذ ان العقد يضاف الى الوكيل ولا يضاف الى الموكل فيصبح الوكيل دائناً او مديناً حسب الاحوال، كما لو اشترى الوكيل سلعة لحساب موكله ولكنه يتعاقد باسمه الشخصي فان حقوق المشتري تضاف اليه فيصبح هو دائن للبائع بنقل الملكية وتنتقل الملكية اليه فعلا ويصبح دائناً للبائع بتسليم المبيع وبضمان التعرض والاستحقاق وضمان العيوب الخفية وتنصرف للوكيل الالتزامات فاذا اشترى سلعة كان هو المدين للبائع بالثمن، واذا باعها كان هو المدين بنقل الملكية وبالتسليم المبيع وبضمان الاستحقاق وبضمان العيوب الخفية.
وقد تقوم العلاقة بين الوكيل المسخر واغيار ونعني بالاغيار: كل من كسب حقاً شخصياً او عينياً في مواجهة الوكيل يؤثر فيه صحة العقد او بطلانه اخرين خلاف الغير الذي سخر للتعاقد معه، فيعتبر هو المالك او صاحب الحق فاذا سخر لشراء منزل مثلا واشتراه، كان هو المالك له، وبهذه الصفة يرجع عليه الغير الذي انفق على المنزل مصروفات ضرورية، او مصروفات نافعة طبقا لاحكام المادة 980/1و2 مدني( ).

الفرع الثاني: علاقة الموكل بالغير:
لما كان الوكيل المسخر يتعاقد بصفته اصيلاً وباسمه الشخصي، لا بصفته نائباً عن الموكل، فان الحقوق والالتزامات التي تنشأ عن تعاقده مع الغير لا تنصرف الى الموكل، بل تنصرف اليه باعتباره دائناً او مديناً حسب الاحوال، غير ان المشرع في المادة 943 من القانون المدني العراقي قد استثنى من ذلك الحالتان وهما في حالة ما اذا كان الغير يعلم او من المفروض حتما ان يعلم بوجود الموكل وقد قصد التعامل معه وحالة ما اذا كان يستوي عند الغير ان يتعامل مع الوكيل أو مع الموكل ففي هاتين الحالتين تضاف الحقوق والالتزامات التي تنشأ من تعاقد الوكيل المسخر مع الغير الى الموكل لا الى الوكيل. ففي غير هاتين الحالتين لاتنصرف الحقوق والالتزامات الى الموكل فاذا سخر الموكل الوكيل في شراء منزل فان الموكل لايكون هو الدائن مباشرة للبائع بل يكون الدائن هو الوكيل المسخر، وكذلك لاتنصرف الى الموكل الالتزامات الناشئة من تعاقد الوكيل المسخر مع الغير، فاذا كان الوكيل قد سخر في الشراء والبيع فان الموكل لايكون هو المدين بالثمن في حالة الشراء ولاينقل الملكية والتسليم والضمان في حالة البيع وانما يكون المدين هو الوكيل.
وتقوم العلاقة بين الوكيل المسخر واغيار اخرين خلاف الغير الذي سخر للتعاقد معه، كذلك تقوم العلاقة بين الموكل واغيار اخرين من هؤلاء دائنوا الموكل ،ودائنوا الوكيل، والاشخاص الذي يتصرف لهم الوكيل فيما اشتراه بطريق التسخير، فعلى سبيل المثال ان الوكيل سخر في شراء منزل لحساب الموكل او انه سخر في بيعه ،فاذا سخر الوكيل في شراء منزل اعتبر المنزل مملوكا له ولكن هذه الملكية مقيدة بالتزامه بنقلها للموكل منذ ثبوتها له، فباعتبار منزل مملوكا للوكيل لايجوز لدائني الموكل ان ينفذوا عليه ولكن باعتبار الوكيل ملتزما بنقل ملكية المنزل للموكل يجوز لهؤلاء الدائنيين ان يطالبوا الوكيل بتنفيذ التزامه عن طريق دعوى غير مباشرة باسم الموكل، واذا انتقلت ملكية المنزل الى الموكل جاز لدائنيه ان ينفذوا عليه( ).
اما الغير والاصيل اي الموكل فتقوم بينهما علاقة مباشرة اذ هما في واقع الامر متعاقدان، فتصرف اثار العقد الى ذمة كل منهما حقوقا كانت ام التزامات ،فاذا كان العقد الذي ابرمه النائب بيعا اعتبر الاصيل هو البائع واعتبر الغير الذي تعامل مع النائب هو المشتري وقد اشارت المادة 942 من القانون المدني العراقي بقولها (حقوق العقد تعود الى العاقد فاذا تعاقد الوكيل مع الغير باسم الموكل وفي حدود الوكالة فان العقد يقع للموكل وتعود كل حقوقه اليه).

الفرع الثالث: علاقة الوكيل المسخر بالموكل:
ان العلاقة بين النائب والاصيل تخضع للمصدر المنشيء للنيابة فاذا كانت النيابة قانونية فان القانون هو الذي يتكفل بيان حقوق والتزامات النائب نحو الاصيل، اما اذا كانت النيابة اتفاقية ،فان عقد الوكالة هو الذي يحدد حقوق والتزامت الطرفين( ) عليه تقوم علاقة الوكيل المسخر بالموكل على الوكالة المستترة التي عقداها معا وان هذا العقد يرتب في جانب الوكيل وفي جانب الموكل جميع الالتزامات التي يرتبها عقد الوكالة في جانب كل من الاثنين فيلتزم الوكيل بان ينفذ الوكالة في حدودها المرسومة وبالعناية الواجبة تبعا لما اذا كانت الوكالة باجر او كانت غير مأجورة ويلتزم الموكل بدفع الاجر المسمى فيه او دفع اجر المثل ان لم يسمى الاجر كما ويلتزم الموكل بان يرد للوكيل ما انفقه في تنفيذ الوكالة لتنفيذ المعتاد مع الفوائد من وقت الانفاق مهما كان حظ الوكيل في النجاح في مهمته ويلتزم الموكل ايضا ان يبرىء ذمة الوكيل مما عقده باسمه الخاص، في حين يلتزم الوكيل المسخر ان ينقل الى الموكل الحقوق التي كسبها باسمه وان يرد للموكل كل ما كسبه لحسابه بتنفيذ الوكالة وكما ويلتزم بالمحافظة على المال الذي قبضه لحساب موكله، واطلاعه على الحالة التي وصل اليها في تنفيذ الوكالة وان يقدم له حساباً بعد انقضائها وان لا يستعمل مال الموكل لصالح نفسه، وعليه فوائد المبالغ التي استخدمها لصالحه من وقت استخدامها وفوائد ما تبقى في ذمته من حساب الوكالة من وقت اعذاره (941 مدني) و (933 مدني) واذا كان ما يطبق على الوكالة المكشوفة من احكام يطبق على الوكالة المستترة فانه يضاف الى التزامات الموكل في الوكالة المستترة، التزامه بابراء ذمة الوكيل المستتر مما عقده باسمه من التزامات في تنفيذ الوكالة وذلك مما اشارت اليه الفقرة الثانية من المادة 941 من القانون المدني العراقي اذ نصت (وعلى الموكل ان يخلص ذمة الوكيل مما عقد باسمه الخاص من التزامات في سبيل تنفيذ الوكالة . كما يضاف الى التزامات الوكيل المسخر التزامه بنقل الحقوق التي كسبها باسمه الى الموكل الا ان المشرع العراقي لم ينص على هذا الالتزام بالرغم من اهميته في العلاقة بين الوكيل المستتر والموكل ، فكان الاجدر بالمشرع العراقي ان ينص على هذا الالتزام ولا سيما انه نص على ما يقابله من التزام الموكل بابراء ذمة الوكيل المستتر مما عقده باسمه من التزامات في سبيل تنفيذ الوكالة، الا ان القواعد العامة تقضي بان يلتزم الوكيل أو ورثته بنقل الحقوق التي كسبها باسمه الشخصي لحساب الموكل الى هذا الاخير ،وتقضي بان يلتزم الموكل أو ورثته بتحمل الالتزامات التي عقدها الوكيل باسمه الشخصي لحساب الموكل .ويتم نقل الحقوق وتحمل الالتزامات بالنسبة الى الغير، اما بعقد جديد يصدر من الوكيل الى الموكل بنفس مشتملات العقد الاول وشروطه فتنتقل بموجبه الحقوق والالتزامات من ذمة الوكيل الى ذمة الموكل ويصبح الموكل دائنا للوكيل بالحقوق ومدينا  بالالتزامات واما ان يحل الوكيل الموكل محله في العقد الذي ابرمه مع الغير ويشترك الغير في هذا الاحلال فيصبح الموكل هو الدائن للغير بالحقوق والمدين له بالالتزامات( ).

















المطلب الثالث
احكام التطبيقات التشريعية للمنع من التعاقد باسم مستعار

ان القانون المدني العراقي تطرق في المواد 592و595 و596 بانه لايجوز التعاقد باسم المستعار بالنسبة للوكلاء والقائمين باعمال القضاة والمحاميين لذا وجدت من الضروري ان اتناول الحديث في هذا الموضوع  و شرح المواد المذكورة في ثلاثة فروع .

الفرع الاول
بيع الوكلاء وشرائهم لانفسهم باسم المستعار

منعت المادة 592 من القانون المدني العراقي الوكلاء ومديري الشركات ومن في حكمهم من الشراء في قولها) 1- ليس للوكلاء ان يشتروا الاموال الموكلين هم ببيعها وليس لمديري الشركات ومن في حكمهم ولا الموظفين ان يشتروا الاموال المكلفين هم ببيعها او التي يكون بيعها على يدهم. وليس لوكلاء التفاليس ولا للحراس المصفين ان يشتروا اموال التفليسة ولا اموال المدين المعسر وليس لمصفي الشركات والتركات ان يشتروا الاموال المعهود اليهم في بيعها او في تقدير قيمتها وليس لواحد من هؤلاء ان يشتري ولو بطريق المزاد العلني لا بنفسه ولا باسم مستعار ما هو محظور عليه شراؤه 2- على ان الشراء في الاحوال المنصوص عليها في الفقرة السابقة يصح اذا اجازه من تم البيع لحسابه، متى ما كان وقت الاجازة حائزاً للاهلية الواجبة.اما اذا لم يجزه وبيع المال من جديد، تحمل المشتري الاول مصروفات البيع. الثاني وما عسى ان يكون قد نقص من قيمة المبيع(( ). ويلاحظ على المادة المذكورة اعلاه ركاكة الصياغة وكثرة التكرار التي لا تأتلف والصياغة القانونية الدقيقة فكان باستطاعة المشرع الاستغناء عن ذكر كل هؤلاء الاشخاص بنص يقرر مبدأ عام في منع النائب من شراء الاموال التي يقوم بيعها للاصيل او التي يقع بيعها على يديه اسوةً بما نص عليه المشرع المصري في المادة 479 من القانون المدني المصري (لا يجوز لمن ينوب عن غيره بمقتضى اتفاق أو نص أو أمر من السلطات المختصة أن يشتري بنفسه مباشرة أو باسم مستعار ولو بطريق المزاد العلني ما نيط به بيعه بموجب هذه النيابة ما لم يكن بإذن القضاء ومع عدم الإخلال بما يكون منصوصا عليه في قوانين أخري).
يتضح من النص المتقدم ان المشرع العراقي قد حدد الاشخاص الذين يشملهم المنع من الشراء وهم الوكلاء ومديرو الشركات ومن في حكمهم والموظفين ووكلاء التفليسة والحراس والمصفون ومصفو الشركات والتركات والسماسرة والخبراء، فكل هؤلاء ممنوعون من شراء ما يعهد اليهم بيعه ولو بطريق المزاد العلني لا مباشرةً ولا باسم مستعار فالمشرع جعل العقد موقوفاً على اجازة المالك اذا كان وقت الاجازة حائزاً على الاهلية اللازمة، فاذا نقض المالك العقد وبيع المال من جديد تحمل المشتري الاول مصروفات البيع الثاني والزم بالتعويض عما يكون قد نقص من قيمة المبيع في الفترة الواقعة ما بين هذين البيعين.
وان السبب الذي منع المشرع العراقي من اجله الاشخاص المتقدم ذكرهم من الشراء هي تعارض مصلحتهم مع مصلحة مالك المال. فمصلحة المالك تقضي زيادة الثمن في البيع الى اقصى حد ممكن ومصلحة هؤلاء الاشخاص اذا ما تقدموا للشراء تقضي انقاص الثمن الى اقل حد ممكن ولو ان المشرع لم يمنع هذا الشراء لضاعت مصلحة المالك في معظم الاموال( ).
او بمعنى اخر هو ان النائب يتحكم في مصلحتين متعارضتين: الاولى مصلحته الشخصية بأعتباره مشتريا، والثانية مصلحة الاصيل بأعتباره بائعا، وهذا التعارض قد تحول دون تحقيق الحماية اللازمة لمصلحة الأصيل( ). والسبب الاخر في منع الوكيل من الشراء هو لحماية مصلحة الموكل ولذلك  يكون الشراء موقوفا عل اجازته ولم يقصر المشرع منعه الوكيل من شراء اموال موكله على البيوع بالمساومة، وانما شمل المنع شراء تلك الاموال حتى عن طريق المزاد العلني ،ويكون المنع قائما ليس فقط بالنسبة لشراء الوكيل بنفسه اي ان يظهر كمشتري بشكل مباشر ،وانما يسري المنع ايضا على حالة شراء الوكيل تلك الاموال بشكل غير مباشر. كما لوكان ابن الوكيل او شقيقه هو المشتري، حيث يعتبر الوكيل هو المشتري الحقيقي في باسم المستعار (اي باسم ابنه او شقيقه). هذا بالاضافة ان القانون منع الخبراء ايضا من شراء الاموال التي يطلب اليهم تقدير قيمتها( ).
لذا ساوى المشرع في الحكم بين من يشتري بنفسه وبين من يشتري باسم مستعار وذلك منعاً للتحايل على احكام القانون، اذ كثيراً ما يلجأ الممنوعون من الشراء الى اثبات هذا التصرف بصورة مبطنة في غلاف ظاهري يستشف منه الصحة عن طريق التعاقد باسم مستعار.
اما بالنسبة لاتجاه قانون المدني لبعض من الدول العربية من هذا الموضوع فقد نصت المادة 480 من القانون المدني المصري على (لا يجوز للسماسرة ولا للخبراء أن يشتروا الأموال المعهود إليهم في بيعها أو في تقدير قيمتها سواء أكان الشراء بأسمائهم أم باسم مستعار) ( ). فالقاعدة العامة في القانون المصري انه لايجوز ان يتعاقد شخص مع نفسه سواء تم التعاقد لحساب نفسه، كما لو كان موكلا ببيع شىء فيشتريه لنفسه، او تعاقد لحساب غيره وكان نائبا عن طرفي العقد، كما لو كان موكلا ببيع شىء معين فاشتراه لحساب شخص وكله في الشراء، والعلة في منع تعاقد النائب مع نفسه هي انه في تعاقده مع نفسه يتحكم في مصلحتين متعارضتين فلا تتيسر الحماية الواجبة للاصيل، فاذا كان نائبا عن احد طرفي العقد واصيلا عن نفسه فان التعارض يكون بين مصلحته الشخصية وبين مصلحة الاصيل، واذا كان نائبا عن طرفي العقد كان التعارض بين كل من الاصيلين وكان عمله في هذه الحالة اقرب الى معنى التحكيم منه الى معنى النيابة( ).
وان القانون المدني السوري ايضا  نص المادة 447 بانه (لا يجوز لمن ينوب عن غيره بمقتضى اتفاق أو نص أو أمر من السلطة المختصة أن يشتري لنفسه مباشرة أو باسم مستعار ولو بطريق المزاد العلني ما نيط بيعه بموجب هذه النيابة ما لم يكن ذلك بإذن القضاء.  وان المادة 448 من القانون المذكور نصت على انه (لا يجوز للسماسرة والدلالين ولا للخبراء أن يشتروا الأموال المعهود إليهم في بيعها أو في تقدير قيمتها سواء أكان الشراء بأسمائهم أم باسم مستعار) .مع الاشارة في نص المادة 449 (يصح العقد في الاحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين اذا اجازه من تم البيع لحسابه)( ).
وكذلك الحال بالنسبة لقانون المدني الاردني الذي نظم هذا النوع من المنع في المادتان 548و549حيث نص الاولى (لايجوز لمن له النيابة عن غيره بنص في القانون او باتفاق او امر من السلطة المختصة ان يشتري بنفسه مباشرة او باسم مستعار ولو بطريق المزاد ما نيط به بمقتضى هذه النيابة ....)ونصت الثانية على انه(لايجوز للوسسطاء او الخبراء ان يشتروا باسمائهم او باسم مستعار الاموال التي عهد اليهم في بيعها)( ). ويلاحظ على هذين النصين ان المنع من البيع قد شمل فئتين من الاشخاص: الفئة الاولى وهي التي تكون نائبة عن غيرها والفئة الثانية وهي التي تتولى بيع اموال غيرها او تقديرها ( ).
والسؤال الذي يفرض نفسه هل ان التعارض بين مصلحة الموكل والوكيل مفترض بمجرد تصرف الوكيل الى كل من يعمل لحسابه ام انه فضلاً عن ذلك مشروط بتحقق الضرر في جهة الموكل؟ ان الاجابة على هذا السؤال يقتضي تتبع الموقف القضائي في العراق واقليم كوردستان بهذا الشأن، ومن الامثلة التطبيقية في هذا المجال القرارالصادر من محكمة تميز اقليم كوردستان بالعدد 4/الهيئة العامة/2006 في 10/7/2006:
ادعى المحاميان (أ و ب) لدى محكمة بداءة دهوك بموجب وكالتهما عن المدعيتين (م و أ )ان العقار البالغ مساحته 17اولك ودونم واحد جنسه بستان ملك صرف كانت المدعيتان تملكن حصتين من اصل ستة حصص مع بقية الشركاء وسبق وان منحتا مورث المدعى عليه الثاني عمهما وكالة عامة لادارة بعض املاكهن وقام الوكيل باستغلال الوكالة العامة وتنازل عن حصة المدعيتين في العقار لصالح ابنه المدعى عليه الثاني دون علم وموافقة المدعيتين وانه خالف بذلك المادة 592 من قانون المدني فطلبا الحكم بابطال التنازل الجاري في دائرة المدعى عليه الاول (وزير العدل لاقيلم كوردستان اضافة لوظيفته) لصالح المدعى عليه الاول باعتباره بيعا مستعارا واعادة تسجيل الحصص المتنازل عنها بأسم المدعيتين ولغرض الرسم قدرا المنفعة السنوية للعقار بمبلغ خمسين الف دينار وتحميل المدعى عليهما المصاريف والرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة فأصدرت المحكمة المذكورة بتأريخ 26/6/2005 وبالعدد 68/ب/2005حكما بأبطال التنازل الجاري في مديرية التسجيل العقاري في دهوك لصالح المدعى عليه الثاني واعادة تسجيل حصص المدعيتين في العقار 139 بساتين الماء بأسميهما وتحميل المدعى عليه المصاريف واتعاب محاماة وكيلا المدعيتين المحاميين كل من (أ وب) مقداره خمسين الف دينار يوزع بينهما مناصفة مؤسسة قضاءها على ثبوت بيع حصة المدعيتين من قبل وكيلهما العام (ي ك م)الى المدعى عليه الثاني الذي هوابن الوكيل بمبلغ 200 دينار بينما قيمته تزيد على ذلك بأضعاف حسب تقدير الخبراء فيكون الثمن بخسا ويعتبر مثل هذا البيع باطلا. أستأنف المدعى عليه الثاني الحكم المذكور لدى محكمة استئناف منطقة اربيل بالاضبارة المرقمة 73/س/2005طالبا فسخه بحجة مخالفته للقانون للاسباب الموضحة في العريضة المقدمة ضمن المدة القانونية فأصدرت محكمة الاستئناف حكما بتاريخ 11/10/2005وبعدد 73/س/2005 بتأييد الحكم البدائي المؤرخ 26/6/2005 وتحميل المستأنف كافة مصاريف الدعوى الاستئنافية واتعاب المحاماة لوكيلي المستأنف عليهما المحاميين كل من (أ وب) بالمبلغ المحكوم به في المرحلة البدائية وللاسباب الواردة في الحكم البدائي .طعن وكيل المستأنف بالحكم الاستئنافي المذكور تميزا طالبا نقضه وبنتيجة التدقيقات التميزية أصدرت محكمة التميز بتأريخ 22/11/2005 وبعدد 50/الهيئة المدنية الاستئنافية/2005 قرارا بنقض الحكم المميز جاء فيه (وجد ان الحكم الاستئنافي المميز غير صحيح ذلك أن المستأنف المدعى عليه الثاني كان قد اثار دفعا مفاده أجازة البيع من قبل المستأنف عليهم فكان الواجب تكليفه بأثبات دفعه بطرق الاثبات القانونية وفي حالة عجزه منحه حق توجيه اليمين الحاسمة الى المستأنف عليهما) وأتباعا للقرار التميزي أصدرت محكمة الاستئناف بتأريخ 8/3/2006حكما حضوريا يقضي بفسخ الحكم البدائي المرقم 68/ب/2005 والمؤرخ 26/6/2005 والمتضمن الحكم بأبطال التنازل الجاري في مديرية التسجيل العقاري في دهوك لصالح المدعى عليه الثاني (أ ي ك) وأعادة تسجيل حصص المدعيتين م أ ك وأ أ ك في العقار المرقم 139 بساتين الماء/ دهوك بأسميهن وتحميل المدعى عليه المصاريف وأتعاب المحاماة لوكيلي المدعيتين المحاميين (أ ن وب ش) مبلغا قدره خمسين الف دينار يوزع بينهما مناصفة والحكم برد دعوى المستأنف عليهما (المدعيتين) وتحميلهن المصاريف القضائية وأتعاب المحاماة لوكلاء المستأنف (المدعى عليه الثاني) المحاميين كل من (ر م وس س وب ي) مبلغا قدره (50000) دينار يوزع بينهم بالتساوي،ولعدم قناعة وكيل المستأنف عليهن بالحكم الاستئنافي المذكور طلب تدقيقه تميزا ونقضه للاسباب التي أوردها في عريضته التميزية المسجلة بتاريخ 26/3/2006 وبنتيجة التدقيقات التميزية اصدرت محكمة التميز بتأريخ 13/4/2006 وبالعدد 17/الهيئة المدنية الاستئنافية /2006 قرارا بنقض الحكم الاستئنافي المذكور للاسباب المبينة تفصيلا بالقرار وبعد أعادة الدعوى الى محكمتها وبنتيجة المرافعة أصدرت المحكمة المذكورة بتاريخ 14/6/2006وبعدد 73/س/2005 حكما حضوريا قابلا للتمييز يقضي بتأييد الحكم البدائي المرقم 68/ب/2005 والمؤرخ 26/6/2005 والمتضمن الحكم بابطال التنازل الجاري من مديرية التسجيل العقاري في دهوك لصالح المستانف (المدعى عليه الثاني)(أ ي ك)واعادة تسجيل حصص المدعيتين (المستانف عليهن) في العقار المرقم 139/بساتين الماء/دهوك بأسميهن وتحميل المستأنف المدعى عليه كافة المصاريف واتعاب المحاماة ،ولعدم قناعة وكيل المستانف بالحكم الاسئنافي المذكور طعن فيه تميزا طالبا نقضه للاسباب التي اوردها في عريضته التميزية المدفوع عنها الرسم بتاريخ 22/6/2006.
القرار:- بعد التدقيق والمداولة وجد ان الطعن التميزي مقدم خلال المدة القانونية قرر قبوله شكلا وعند عطف النظر في الحكم الأسئنافي المميز وجد ان محتوى القرار التميزي المرقم 50/الهيئة المدنية الأستئنافية/2005 تضمن اثبات اجازة البيع الحصص بطرق الاثبات القانونية مما يعني اثبات الواقعة المذكورة بطرق الاثبات التي تجوز اثبات الأجازة عدا الشهادة ذلك ان موضوع الدعوى محصور بتجاوز الوكيل لحدود وكالته وان صلة القرابة في هذه الواقعة لايحول للوكيل دون حصوله مسبقا على تفويض خاص تحريري بأجازة البيع فيكون تصرف الوكيل في الدعوى المنظورة دون تفويض مخالف لما تضمنه الوكالة العامة وتجاوزا لاحكام القانون المدني مما لايجوز معه للمستانف الوكيل اثبات اجازة الموكل على تجاوز الوكيل لحدود وكالته بالبينة الشخصية (الشهادات) الا اذا قبل خصمه ذلك لذا فان جنوح محكمة الاسئناف الى منح المستأنف (المدعى عليه) حق توجيه اليمين الحاسمة الى المدعيتين (المستانف عليهما) ورفض وكيل المستأنف توجيه اليمين اتجاها يتوافق مع حكم القانون عليه ولما تقدم قرر تصديق الحكم الاستئنافي المميز لصدوره اتباعا للقرارين التمييزين 50/الهيئة المدنية الاستئنافية/2005 في 22/11/2005 و17/الهيئة المدنية الاستئنافية/2006 في 13/4/2006 واعادة الدعوى الى محكمتها مع تحميل المميز رسم التميز وصدر القرار بالاكثرية في 10/7/2006( ).
وهناك ايضا قرارات اخرى لمحكمة تميز اقليم كوردستان في هذا المجال اذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر القرار المرقم 423/الهيئة المدنية/2007 المؤرخ في 31/7/2007( ). (ان قيام الوكيل باستغلال الوكالة الممنوحة له من الموكل وهو في مرض الموت لصالح ولده واخوانه ببيع العقار المسجل باسم موكله لهما وبثمن بخس يعتبر بيعا مستعارا لكون هذا التصرف يؤدي الى حرمان بقية الورثة من الميراث مما يتعين معه قضاء بابطال البيع).
وذهبت محكمة التمييز العراق في احد قرارتها الى انه: "اذا كان مورث المدعى عليهم قد وكل بموجب وكالته العامة عن المدعية وكيلاً فوضته بموجبها بيع السهام العائدة للمدعيين من الدار المشتركة، وقام هذا الوكيل ببيع السهام المذكورة الى اولاد الوكيل العام، فان هذا الشراء يشكل شراء من قبل الوكيل لنفسه باسم مستعار،وهومحظور بحكم المادة/ 592 من القانون المدني( ). وفي قرار اخر المرقم 1163/مدنية اولى/92 في 3/11/1992 قضت محكمة التمييز بالاتي ان بيع الوكلية الدار العائدة لموكلها الى اولادها يعتبر باطلا لان ذلك انما هو شراء لنفسها باسم مستعار وهو محظور بحكم المادة 592/1 من قانون المدني( ).
في حين ذهبت محكمة التمييز في قرار اخر الى ان " المادة/ 592 من القانون المدني قد منعت شراء الوكلاء اموال موكيلهم ولو بطريق المزاد العلني لا بانفسهم ولا باسم مستعار والعلة في ذلك هي خشية الاضرار بالموكل وحيث ان الوكيل في هذه الدعوى قد باع الملك الى اخيه (م) ببدل يزيد على نصف قيمته بفارق ضئيل جداً حيث قد باع بمبلغ 8000 دينار في حين ان قيمته الحقيقية المقدرة بصورة رسمية هي 15000 دينار فيكون هذا البيع من قبيل شراء الوكيل الملك لنفسه تحت اسم مستعاروهو محظور طبقاً للمادة٥٩٢ من القانون المدني الانفة الذكر لذلك يكون الحكم المميز مخالفاً للقانون( ).
وفي قرار اخر بالعدد 103/م عقار/72في 21/10/72 (اذا باع الوكيل الى زوجته مال موكله بغبن فاحش فيعتبر هذا التصرف تجاوزا لحدود وكالته ويتوقف نفاذه بحق الموكل على اجازته)( ).
وهنا اعرض مجموعة اخرى من المبادئ القانونية والذي استقر عليه القضاء العراقي في موضوع الشراء باسم المستعار( ):
- القرار المرقم 55/موسعة اولى /83-84 في 30/5/1984 (ان الشراء المحظور في المادة 592 من القانون المدني يصح اذا اجازه من تم البيع لحسابه متى كان وقت الاجازة حازا للاهلية الواجبة –الفقرة الثانية من المادة 592).

- القرار المرقم 259/موسعة اولى/84-85 في 29/9/1985 (الحظر الوارد في المادة 592 من القانون المدني على العقد الذي يجريه الوكيل مقرر لمصلحة الموكل فاذا اجازه الموكل العقد اصبح عقدا صحيحا ونافذا -المادة 592/مدني).

- القرار المرقم 472/استئنافية/85-86 (اذا باع الوكيل السيارة التي وكل ببيعها الى اخيه فان ذلك البيع يعتبرشراء لنفسه باسم مستعار ويصبح العقد باطلا).

- القرار المرقم 833/مدنية اولى/89 في 12/6/1990 (ان بيع الوكيل الدار العائدة لاخيه الموكل استنادا الى الوكالة العامة المطلقة الى والدته يعتبر شراء لنفسه باسم مستعار وهو محظور بحكم المادة 592 مدني ويتعين القضاء بابطال البيع).

- القرار المرقم 937/مدنية/اولى/1992 في 7/9/1992 (اذا تحقق المانع الادبي في الحصول على دليل كتابي لاثبات الاجازة الموكل للبيع الواقع فيجوز سماع البينة الشخصية لاثبات تلك الاجازة).
وهكذا فان النص قد منع كل من وكل في بيع ماله ان يشتريه لنفسه مباشرة او باسم مستعار كان يشتريه لزوجته او لولد له او لاحد ممن يمت له بصلة .ويعود الى المحكمة تقدير مااذا كان الوكيل قد اشتراه لنفسه باسم مستعار ولارقابة لمحكمة تميز عليها.     



الفرع الثاني
منع عمال القضاء من شراء الحقوق المتنازع فيها

ان المشرع العراقي وفي القانون المدني منع  القائمين باعمال القضاء من شراء الحقوق المتنازع فيها وذلك لاعتبارات تتعلق بمهمة القضاء الا وهي توزيع العدالة بين الناس وحماية الحقوق لا الاتجار بها ودفعاً للشبهات والشكوك التي تساور الناس في حياد القضاء ونزاهته ولهذا نص المشرع في المادة 595 من القانون المدني على بطلان بيع الحقوق المتنازع فيها لعمال القضاء بقولها (لا يجوز للحكام ولا القضاة ولا المدعين العامين ونوابهم ولا المحامين ولا كتبة المحاكم ومساعديهم ان يشتروا لا باسمهم ولا باسم مستعار الحق المتنازع فيه كله او بعضه اذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشرون عملهم في دائرتها).
ويتضح من النص المتقدم انه يشترط لتطبيق حكمه توافرثلاثة شروط هي :
اولا- ان يكون الحق متنازعا  فيه اي ان الدعوى رفعت امام القضاء اذا قام بشأن الحق نزاع جدي ولو لم يصل هذا النزاع بعد الى ساحة القضاء.
ثانيا- ان يكون المشتري ممن ذكرهم النص بالحصر، اذ ان الحكم الذي تقرره المادة 595 هو حكم استثنائي فلا يجوز ان ينصرف الى غير الاشخاص المذكورين فيه على سبيل القياس، كرجال الشرطة وحراس المحكمة ونحوهم(.
ثالثا- ان يكون النزاع متعلق بالحق داخلا في اختصاص المحكمة التي يباشر راغب الشراء عمله في دائرتها.وعلى هذا الاساس يجوز لقاضي محكمة بداءة دهوك مثلا ان يشتري الحق المتنازع فيه اذا كان النظر فيه من اختصاص محكمة بداءة اربيل( ).    
واذا ما تحققت الشروط المذكورة كان الشراء باطلاً ويستوي في الشراء ان يكون واقعاً على كل الحق او واقعاً على بعضه، كما يستوي ان يشتري عامل القضاء الحق المتنازع فيه باسمه الشخصي او باسم مستعار كأن يشتريه باسم زوجه او احد اولاده او احد اقربائه او اقرباء زوجه او احد إصدقائه وبعبارة اعم الشراء باسم كل من يعمل لمصلحته فسيتشف من تصرفه هذا التحايل على احكام القانون.
وقد نصت المادة 82 من قانون التنفيذ الاردني رقم 36 لسنة 2002 على (انه يمتنع على قاضي المحكمة او اي من موظفي الدائرة او محامي ووكلاء اي من الفريقين تحت طائلة بطلان الاجراءات الاشتراك في المزايدة او المشاركة فيها ولو عن طريق غيرهم ويحظر عليهم اشتراك فيها باسم اشخاص اخرين او لحسابهم)( ) يتبين من هذا النص بان المشرع منعهم من المشاركة في المزايدة التي تجريها دائرة التنفيذ من اجل بيع العقار المحجوز بناء على طلب من الدائن لغرض استيفاء حقه من ثمنه فالمنع يشمل كافة انواع المشاركة من قبل هؤلاء الاشخاص سواء كان بصورة مباشرة من قبلهم او بصورة غير مباشرة عن طريق الغير اي بواسطة من ينوبون عنهم والعلة من المنع هو لعدم استغلال الوظيفة لتحقيق اغراض شخصية، ام الجزاء القانوني المترتب على مخالفة حكم المادة 82 فهو البطلان بصريح نصها( ).
كما اورد المشرع المصري في المادة 471 من التقنين المدني بانه (لايجوز للقضاة ولااعضاء النيابة ولا المحامين ولالكتبة المحاكم ولاللمحضرين وان يشتروا لابانفسهم ولاباسم المستعار الحق المتنازع فيه كله او بعضه اذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشرون اعمالهم في دائرتها والا كان البيع باطلا) والحكمة من هذا المنع هي ابعاد كل شبهة عن القضاة واعولنهم فشراء احد هؤلاء الحق المتنازع فيه قد ينطوي على معنى استغلال النفوذ للفصل النزاع في مصلحته او على الاقل يؤدي الى ان يظن الناس ذلك ولاشك ان حفظ كرامة القضاء والثقة به تقتضي ابعاده عن كل مواطن الشبهات، وتقتضي هذه الحكمة قصر المنع على شراء الحقوق المتنازع فيها .اما اذا كان رجال القضاء او اعوانهم بائعين لحق من هذه الحقوق فلايقوم المنع. فالشراء هو الذي تقوم معه الشبهة، اما البيع فيؤدي الى قطع الصلة بالحق المتنازع فيه ويبعدهم عن كل الشبهة( ).

الفرع الثالث
منع المحامين من التعامل مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها

 اورد المشرع العراقي في المادة 596 تطبيقا خاصا لبيع الحق المتنازع فيه لعمال القضاء وهو خاص بتعامل المحاميين مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها اذا كانوا هم الذين يتولون الدفاع عنها فقد نصت المادة على ذلك بقولها (لايجوز للمحامين ان يتعاملوا مه موكليهم في الحقوق المتنازع فيها اذا كانوا هم الذين يتولون الدفاع عنها سواء اكان التعامل باسمائهم او باسماء مستعارة) ويتضح من النص اعلاه انه قد حرم على المحامين جميع ضروب التعامل التي يمكن ان ترد على حق المتنازع فيه بما في ذلك شراء هذه الحقوق، وعلى ذلك لايجوز للمحامي الذي يتولى الدفاع عن الحق المتنازع فيه ان يشتري هذا الحق ولا ان يقايض ولايوهب له ولا ان يشارك فيه ولايجوز ان تكون اتعابه حصة معينة مما يحكم به لموكله، وان كل الصور المذكورة اعلاه تعتبر باطلة سواء تمت باسم المحامي او باسم مستعار اي عن طريق زوجته او اقاربه( ).
وقد تطرق القانون المدني المصري ايضا في المادتين 471و472 الى هذا الموضوع بالقول في الاولى (لايجوز للمحامين ان يتعاملوا مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها اذا كانوا هم الذين يتولون الدفاع عنها سواء اكان التعامل بأسمائهم ام باسم مستعار والا كان العقد باطلا) فلايجوز للمحامي الموكل في الدفاع عن الحق المتنازع شراء هذا الحق ولايجوز له ان يتفق مع موكله ان تكون اتعابه حصة معينة ممايحكم به لموكله ولو تولى المحامي الانفاق على الدعوى كما يمتنع على المحامي ايضا ان يستاجر العين موضوع النزاع سواء اتفق على نفاذ عقد الايجار بمجرد ابرامه او عن صدور الحكم باثبات الحق، والمنع من التعامل يقوم اذا على اعتبارات تتعلق بنظام العام لذلك فجزاء مخالفته هو البطلان المطلق، ويظل المنع قائما طالما بقى الحق متنازعا فيه وكان المحامي يتولى الدفاع عنه فاذا ما انتهى النزاع في الحق فلايوجد مايمنع المحامي من التعامل مع موكله في الحق الذي كان متنازعا فيه، ويتحقق المنع سواء تعامل المحامي مع موكله باسمه الشخصي او باسم مستعار( ).
وقد نصت المداة 60 من قانون نقابة المحامين النظامين الاردني على انه (يمتنع على المحامي تحت طائلة المسؤولية ان يشتري القضايا والحقوق المتنازع عليها والجزاء القانوني المترتب على مخالفة المحامي للنص المذكور هو بطلان الشراء وذلك لان هذا النص هو نص امر، اضافة الى ذلك فان المحامي يتعرض للمسؤولية التاديبية ويلزم لتطبيق المادة 60 توفر ثلاثة شروط هي:
اولا:- تحقق صفة المحامي في الشخص الذي قام بعملية الشراء في الوقت الذي تمت هذه العملية.
ثانيا :-ان يكون التصرف الذي قام به المحامي شراءا، وعليه فالمحامي ليس ممنوعا مثلا من تلقي الحق المتنازع عليه على سبيل الهبة.
ثالثا:- ان يكون محل الشراء من القضايا والحقوق المتنازع عليها ،ويراد بالحق المتنازع عليه الحق الذي رفعت به الدعوى او قام بشانه نزاع جدي ويراد بالنزاع الجدي النزاع الذي يستشف منه امكانية حصول دعوى( ).
والعلة في المنع والمتفق عليه من قبل التشريعات العربية المدنية تقوم على اعتبارات من النظام العام اذ انه يخشى لوابيح هذا التعامل ان يستغل المحامي خبرته ودرايته بالقانون لايهام موكله بضعف مركزه في الدعوى فيتوصل بذلك الى ابرام اتفاق يكون الموكل فيه مغبونا، بالاضافة الى ذلك قيام المحامي بشراء الحقوق المتنازع يتنافى مع طبيعة عمله المتمثل بتقديم المساعدة القضائية والقانونية لمن يطلبها لقاء اجر ومع واجبه في الدفاع عن موكله بكل امانة واخلاص.








الخاتمة

يتضح مما تقدم من خلال البحث ومن النصوص التشريعية الواردة في القانون المدني العراقي والقوانين المدنية للدول العربية كقانون المدني المصري والسوري والاردني والقوانين الخاصة الاخرى كقانون رعاية القاصرين وقانون التسجيل العقاري بان بيع الاولياء والوكلاء وشرائهم لانفسهم هي من البيوع الخاصة ويترتب عليها القوانين احكاما خاصة لذا فمن يتعاقد بنفسه لحساب نفسه تشترط الاهلية في التعاقد ،اما من يتعاقد لحساب غيره قاصدا الزامه فيجب ان تكون له ولاية التعاقد عن ذلك الغير والزامه بما يعقده هو على ذمة الغير من عقود ،والولاية مطلوبة في كل عقد كالاهلية تختلف حسب طبيعة العقد ودرجة خطورته فالهبة مثلا تعتبر من العقود التي تاتي في الدرجة الاولى من الخطورة لانها عمل ضار بالواهب ضررا محضا فيشترط فيمن يباشرها بالنيابة عن الواهب ولاية خاصة هي ولاية التبرع ،ويأتي بعدها في درجة الخطورة عقد البيع وهو من الاعمال الدائرة بين النفع والضرر ويشترط فيمن يباشره بالنيابة عن البائع أو عن المشتري ان تكون له ولاية التصرف ،والنيابة هي حلول ارادة النائب محل ارادة الاصيل مع انصراف الاثر القانوني الى شخص الاصيل كما لوكانت الارادة قد صدرت منه والنيابة اما ان تكون قانونية او قضائية او اتفاقية اما من حيث مصدرها فان الذي يحدد نطاقها فان النيابة تنقسم الى نيابة قانونية ونيابة اتفاقية، وقد يتضح من خلال الشرح الموجز لهذا النوع من البيوع في ظل احكام للقوانين المشار اليه اعلاه بان بيع الوكيل وشرائه لنفسه يعتبر من قبيل البيع باسم المستعار التعاقد باسم مستعار هو وكالة مستترة تتجرد عن النيابة وتفرض على الوكيل ان يعمل باسمه الشخصي وان كان يعمل لحساب الموكل بناء على تفويض من الاخير، لذا لايكفي لأن نكون ازاء تعاقد باسم مستعار ان يعمل الوكيل لحساب الموكل وباسمه الشخصي بل يشترط ايضاً جهل الغير بعقد الوكالة المستتر وهذا ما أتجه اليه القضاء العراقي تطبيقاً لحكم المادة 943 من القانون المدني العراقي وهو ايضاً ما يستفاد نص المادة 106 من القانون المدني المصري.
ويتضح ايضا بان اثر العقد في بيع الوكلاء يضاف الى الوكيل دائناً او مديناً ولا يضاف الى الموكل لان الوكيل يكون بمثابة الاصيل في مواجهة الغير لا بل في مواجهة الاغيار ايضاً وهم كل من كسب حقاً شخصياً او عينياً في مواجهة الموكل يؤثر فيه صحة العقد او بطلانه، وذلك رغبةً من المشرع في تمييز الاسم المستعار عن سائر الوكلاء باحكام خاصة في نطاق علاقته مع الغير. ويتضح لنا ايضا ان بعض من القوانين المدنية كالقانون المدني العراقي والمصري والسوري نظمت، بعض احكام التعاقد باسم مستعار في نصوص متفرقة لا تجمعها وحدة الموضوع فبينما نجد نصاً في باب النيابة او الوكالة يستشف منه ضمناً حكم علاقة الوكيل بالغير في جوانب منها، نجد نصوصاً اخرى في باب البيع تطرق فيها المشرع الى بعض تطبيقات التعاقد باسم مستعار بمناسبة تنظيم انواع خاصة من البيوع، مما يعد قصوراً تشريعياً كان الاجدر بالمشرع تلافيه بايراد احكاماً خاصة بالتعاقد باسم مستعار لاسيما وان اهمية هذا الموضوع تتزايد بتزايد ما يثيره من مشكلات في الواقع العملي خاصة تلك المشكلات التي تثار بسبب تعدد العلاقات الناشئة عن التعاقد المشروع باسم مستعار، وهي علاقة الوكيل المسخر بالموكل المستتر وعلاقة الوكيل بالغير وعلاقة الموكل بالغير، وتلك الناشئة عن استتار الموكل باسم الوكيل تحايلاً على احكام القانون.
لم يضع القانون المدني العراقي نظرية عامة للنيابة على غرار القانون المدني المصري الجديد وبعض التشريعات الحديثة الاخرى.ولهذا فان فكرة النيابة في القانون العراقي ترتبط ارتباطا وثيقا بعقد الوكالة ،على ان القانون المدني نظم في المواد 588-590 حكم بيع الولي والوصي والقيم الذي تقيمه المحكمة على بيع اموالهم للصغير وشرائهم منه، غير ان هذا النظر غير سديد ،فقد كان على المشرع العراقي حماية للغير حسن النية وضمانا لاستقرار المعاملات ،ان يحذو حذو  التقنينات الحديثة الاخرى في انشاء نظرية العامة للنيابة تحدد شروطها وتبين احكامها ،بدلا من بعثرة هذه الاحكام على النحو المتقدم او ربط فكرة النيابة بفكرة الوكالة التي لاتعدوا ان تكون صورة من صورها .
وبهذا وجدت من خلال هذا البحث المتواضع بان القضاء العراقي قد تبنى اتجاهين مختلفين، فتارةً نراه يتوسع في نطاق المنع من المتعاقد باسم مستعار ، فيجعله يشمل كل تعاقد يعمل لمصلحته الشخصية، وتارة اخرى نراه يضيق نطاق المنع من التعاقد باسم مستعار فيتطلب تحقق الضرر في جهة الموكل لتطبيق حكم النص المذكور .والا لانكون ازاء تعاقد باسم مستعار حتى وان كان التعاقد مع احد اولاد الوكيل او اقربائه .. الخ  ونرجح الاخذ بالاتجاه الاول لانه ينأى بالوكيل عن الشبهة والظنية في التعامل بالاضافة الى ذلك ان اثبات الضرر في جهة الموكل امراً ليس سهلاً وفي كل الاحوال الامر الذي يؤدي الى تفويت الحكمة من تطبيق النص.






المقترحات

بعد الانتهاء من بحثي هذا اود الاشارة الى المقترحات التالية والتي امل ان تكون منتجة ومثمرة في مجال بيع الاولياء والوكلاء وشرائهم لانفسهم خدمة لتحقيق العدل بين الناس وهي:
اولاً: على الرغم من ان القانون المدني العراقي تطرق في المواد 588الى 592 الى احكام خاصة ببيع الاولياء والوكلاء وشرائهم لانفسهم وبانه لايجوز لمن ذكرهم على سبيل الحصر في المواد المذكورة من الولي والوصي والقيم والاخرين من بيع وشراء الاموال المعهودة اليهم لانفسهم ووضع جزاء المنع من الشراء في الفقرة الثانية من المادة 593 واكتفت بان الجزاء الذي يترتب على الاخلال بالمنع حيث جعلت العقد موقوفا على اجازة المالك اذا كانت وقت الاجازة حائزا على الاهلية اللازمة اما اذا نقض العقد وبيع المال من جديد فيتحمل المشتري الاول مصروفات البيع الثاني وما قد ينقص من قيمة المبيع وكذلك بتعويض الموكل عما قد يكون قد اصابه من الضرر ،الا انه لم اجد اية نصوص عقابية في القوانين العراقية للذين يتجاوزون حدود الولاية او الوصاية وحدود ماسمح لهم في القانون المدني ، فكان من المفترض ان يوجد نصوص عقابية صريحة ورادعة وذلك لحد من ظاهرة تعاقد النائب مع نفسه لاستحواذ على اموال الاصيل باقل من قيمتها الحقيقية  عن طريق البيع باسم المستعار و الذي اصبحت كثيرة وتعرض على محاكم الاقليم بشكل متزايد وخصوصا اذا ماتعلق الامر برجال القضاء واعوانهم او بالمحامين عند التعامل مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها.
ثانياً: كان على المشرع العراقي حماية للغير حسن النية وضمانا لاستقرار المعاملات ،ان يحذو حذو  التقنينات الحديثة الاخرى في انشاء نظرية العامة للنيابة تحدد شروطها وتبين احكامها كالقانون المدني المصري والسوري والاردني ،بدلا من بعثرة هذه الاحكام على النحو المتقدم او ربط فكرة النيابة بفكرة الوكالة التي لاتعدوا ان تكون صورة من صورها.
ثالثاً: في حالة صدور قرارات من محاكم في اقليم كوردستان والعراق بتعويض الاشخاص الذين تعرضوا للضرر من خلال تطبيق احكام مواد 588الى 592 من قانون المدني، ان يكون هناك نصوص قانونية باعتبار هذه الحقوق او الديون من الحقوق الممتازة عند تنفيذها لدى دوائر التنفيذ وان يستوفي قبل اي دين اخر حاله حال الديون الاخرى الذي يعتبر ديون ممتازة في القوانين النافذة  ،وذلك لان المنع من الشراء في الحالة التي نحن بصددها انما يتعلق بالنظام العام لان الحكمة من المنع هو حفظ الثقة المواطنين بالعدالة وهذا مايتصل بالنظام العام.
المصادر
اولاً: الكتب:
1-    د. عبد الرزاق احمد السنهوري، الوسيط في شرح قانون المدني الجديد، نظرية الالتزام بوجه العام، مصادرالالتزام، الجزء الاول، المجلد الاول،الطبعة الثالثة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، طبعة 2000.
2-    د. عبد الرزاق احمد السنهوري، الوسيط في شرح قانون المدني الجديد، الجزء الرابع، العقود التي ترد على الملكية، البيع والمقايضة،الطبعة الثالثة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، طبعة 2000.
3-    د. عبد الرزاق احمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، العقود الواردة على العمل، المقاولة والوكالة والوديعة والحراسة، الجزء السابع، المجلد الاول،الطبعة الثالثة، منشورات الحلبي الحقوقية، طبعة 2000.
4-    د. سليمان مرقس ود. محمد علي امام، عقد البيع في التقنين المدني الجديد مطبعة نهضة مصر، 1953.
5-    د.سليمان مرقس، شرح القانون المدني، الجزء الثاني في الالتزامات، مصادرالالتزام واثاره واوصافه وانتقاله وانقضائه والنظرية العامة لاثبات، المطبعة العالمية 16 ، 17 القاهرة سنة 1964.
6-    د. جعفر الفضلي، الوجيز في العقود المدنية – البيع – الايجار – المقاولة، دراسة في ضوء التطور التأريخي ومعززة بالقرارات القضائية ،الناشر العاتك لصناعة الكتاب القاهرة، توزيع المكتبة القانونية بغداد، الطبعة الثانية، 1999.
7-    د. كمال قاسم ثروت، شرح احكام عقد المقاولة وعقد البيع، دراسة مقارنة معززة بقرارات محكمة تميز العراق، الجزءالاول، مطبعة اوفسيت الوسام، بغداد شارع المتنبي، الطبعة الاولى 1976.
8-    د. سعيد مبارك ود. طه ملاحويش وصاحب عبيد الفتلاوي، الموجز في العقود المسماة – البيع – الايجار – المقاولة، دار الحكمة للطباعة والنشر بغداد 1992-1993.
9-    ابراهيم المشاهدي، معين القضاة، الجزء الرابع، الناشر العاتك لصناعة الكتاب القاهرة، توزيع المكتبة القانونية، مطبعة زمان، بغداد سنة 2000.
10-    د. عبد المجيد الحكيم، الموجز في شرح القانون المدني، مصادر الالتزام، المكتبة القانونية بغداد، الطبعة الرابعة، سنة 1974.
11-    عبد المجيد الحكيم وعبدالباقي البكري ومحمد طه البشير، الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي، الجزء الاول ، مصادر الالتزام،الناشر العاتك لصناعة الكتاب القاهرة، توزيع المكتبة القانونية بغداد 1980.
12-    د .عبد المجيد الحكيم وعبد الباقي البكري ومحمد طه البشير – الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي –الجزء الثاني – احكام الالتزام، الناشر العاتك لصناعة الكتاب القاهرة، توزيع المكتبة القانونية بغداد 1980.
13-    د. محمد حسين منصور، استاذ القانون المدني جامعة اسكندرية، النظرية العامة للالتزام، مصادر الالتزام، دار الجامعة الجديدة للنشر، سنة 2006.
14-    د. انور سلطان، مصادر الالتزام في القانون المدني الاردني، دراسة مقارنة بالفقه الاسلامي، المكتبة القانونية، الجامعة الاردنية، الطبعة الاولى، الاصدار الاول سنة 2002.
15-    د. حسن علي ذنون، المبسوط في المسؤولية المدنية، الجزء الرابع، المسؤولية عن فعل الغير، دار وائل للنشر، شارع الجمعية العلمية الملكية بيروت لبنان، الطبعة الاولى سنة 2006.
16-    د. حسن علي الذنون، شرح القانون المدني العراقي، العقود المسماة، عقد البيع، بغداد، مطبعة الرابطة، سنة 1953.
17-    د. نبيل ابراهيم سعد، العقود المسماة، الجزء الاول، البيع، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت، الطبعة الاولى سنة 1977.
18-    مصطفى مجيد، شرح قانون التسجيل العقاري رقم 43 لسنة 1971، الجزء الاول، الناشر العاتك لصناعة الكتاب القاهرة، توزيع المكتبة القانونية بغداد، الطبعة الثانية 2008.
19-    مصطفى مجيد، شرح قانون التسجيل العقاري رقم 43 لسنة 1971، الجزء الثاني، الناشر العاتك لصناعة الكتاب القاهرة، توزيع المكتبة القانونية بغداد، الطبعة الثانية 2008.
20-    د. احمد الكبيسي، الاحوال الشخصية في الفقه والقضاء والقانون، الجزء الاول، الزواج والطلاق واثارهما، الناشر العاتك لصناعة الكتاب القاهرة، توزيع المكتبة القانونية بغداد سنة 2007.
21-    محمد طه البشير، د. غني حسون طه، الحقوق العينية التبعية، جامعة بغداد، 1988.
22-    د. انور سلطان، احكام الالتزام، الموجز في النظرية العامة للالتزام، دراسة مقارنة في القانونين المصري واللبناني، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت سنة 1974.
23-    د. سمير عبدالستار تناغو، عقد البيع، منشاة المعارف بالاسكندرية سنة 1969.
24-    د. انور سلطان، الموجز في النظرية العامة للالتزام، مصادر الالتزام، دار الجامعة الجديدة للنشر الاسكندرية، طبعة سنة 2005.
25-    د. ايمان طارق شكري، مكتبة القانونية، جامعة بابل، التعاقد باسم المستعار، بحث منشور على شبكة الانترنيت.
26-    د. غني حسون طه، الوجيز في النظرية العامة للالتزام، الكتاب الاول، مصادر الالتزام، ساعدت جامعة بغداد عل نشره، مطبعة المعارف، بغداد سنة 1971.
27-    د. حسن علي ذنون ود. محمد سعيد الرحو، الوجيز في النظرية العامة للالتزام، الجزء الاول، مصادر الالتزام، دراسة مقارنة بالفقه الاسلامي المقارن، دار وائل للنشر، الطبعة الاولى 2002.
28-    د. رمضان ابو السعود، النظرية العامة للالتزام، مصادر الالتزام، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 2002.
29-    د. محمد حسن قاسم، عقد البيع، دراسة مقارنة في القانون اللبناني والمصري، دار الجامعية للطباعة والنشر، بيروت، سنة 1999.
30-    القاضي عبدالله علي الشرفاني، الموجز في التطبيقات القضائية في المحاكم والدوائر العدلية، منظمة طبع ونشر الثقافة القانونية، السلسلة رقم 127، الطبعة الرابعة اربيل2010.
31-    د. محمد يوسف الغبي، العقود المسماة، شرح عقد البيع في القانون المدني، كتاب علمي محكم من قبل عمادة البحث العلمي والدراسات العليا بجامعة مؤتة، دار الثقافة للنشر والتوزيع طبعة 2006.
32-    د. علي هادي العبيدي، العقود المسماة، البيع والايجار، وقانون المالكين والمستأجرين وفقا لاخر التعديلات مع تطبيقات القضائية لمحكمة التميز، دارالثقافة للنشر والتوزيع، سنة 2005.

ثانياً: القوانين:
33-    القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951.
34-    القانون المدني المصري رقم 131لسنة 1948.
35-    القانون المدني السوري رقم 84لسنة 1949.
36-    القانون المدني الاردني رقم 43 لسنة 1976.
37-    قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969.
38-    قانون التسجيل العقاري العراقي المرقم 43 لسنة 1971.
39-    قانون الاحوال الشخصية المرقم 188 لسنة 1959.
40-    قانون رعاية القاصرين رقم 78لسنة 1980.
41-    قانون التنفيذ الاردني رقم 36 لسنة 2002.

ثالثاً: المجلات والقرارات:
42-    ابراهيم المشاهدي، نائب رئيس محكمة تميز سابقا المختار من قضاء محكمة التميز، قسم القانون المدني والقوانين الخاصة، الجزء الخامس، بغداد مطبعة الزمان، سنة 2000.
43-    ابراهيم المشاهدي، نائب رئيس محكمة تميز سابقا المختار من قضاء محكمة التميز، قسم القانون المدني والقوانين الخاصة، الجزء الرابع، بغداد مطبعة الزمان، سنة 2000.
44-    ابراهيم المشاهدي، المبادئ القانية في قضاء محكمة تميز، قسم القانون المدني، منشورات مركز البحوث القانونية 16، بغداد 1988.
45-    مجلة التشريع والقضاء، السنة الثالثة، العدد الثاني (نيسان-ايار- حزيران) لسنة 2011.
46-    مجلة دادوةر (القاضي)، السنة الثالثة، العدد الثالث، 2011.
47-    دليل المعاملات في دائرة رعاية القاصرين وتشكيلاتها، وزارة العدل، 1987.                                  
48-    مجموعة الاحكام العدلية، وزارة العدل العراقي، ع 4، القرار رقم 276/موسعة اولى/86.
49-    مجموعة الاحكام العدلية، وزارة العدل العراقي، ع 9، القرار رقم 552/مدنية اولى/1988.
50-    رقم القرار 4/الهيئة العامة /2006 - المدنية - في 10/7/2006 الصادرة من محكمة تميز اقليم كوردستان العراق.